عام فإن كان الشك في بقاء ذاك العام من جهة الشك في بقاء الخاص الذي كان في
ضمنه وارتفاعه كان استصحابه كاستصحابه بلا كلام ، وان كان الشك فيه من
جهة تردد الخاص الذي في ضمنه بين ما هو باق أو مرتفع قطعا فكذا لا اشكال
في استصحابه
شرح
بوجود الانسان فيها ثم يشك في بقاء الانسان للشك في بقاء زيد ( الثاني ) أن يعلم
بوجود الكلي في ضمن فرد مردد بين فردين يعلم بزوال أحدهما بعينه على تقدير
حدوثه وببقاء الآخر بعينه على تقدير حدوثه ، فيشك لأجل ذلك في بقاء الكلى
لاحتمال حدوثه في طويل العمر كأن يعلم بوجود الحيوان في فرد مردد بين البقة
والجمل ثم يعلم بعد ثلاثة أيام بأنه إن كان الموجود هو الجمل فهو باق وإن كان البقة
فهو زائل ، فحينئذ يشك في بقاء الحيوان ( الثالث ) أن يعلم بوجود الكلي
في ضمن فرد بعينه ويعلم بزوال ذلك الفرد ويحتمل حدوث فرد
آخر للكلي مقارن لزواله أو لوجوده باق بعد زواله كأن يعلم بوجود
الانسان في زيد ثم يعلم بزوال زيد ويحتمل وجود عمرو مقارنا لزوال زيد أو مقارنا
لحياته مع بقائه بعد زواله فيكون بقاء الكلي المحتمل في فرد آخر غير الفرد
المتيقن وجوده فيه ( قوله : فإن كان الشك ) هذا إشارة إلى القسم الأول
( قوله : استصحابه كاستصحابه ) الضمير الأول راجع إلى الكلي والثاني إلى
الخاص ( قوله : بلا كلام ) حكي الاشكال فيه عن بعض بان الكليات
اعتبارات لا تكون موضوعا للتعبد الشرعي ، وفيه أن دعوى جواز الاستصحاب
مبنية على كون الكلي موضوعا للآثار الشرعية وإلا فلا معنى له كما هو واضح ،
فإن كان اشكال في ذلك فهو اشكال في جواز كونه موضوعا للأثر لا في صحة الاستصحاب
ويندفع بمراجعة البحث عن تعلق الأمر بالطبائع . فراجع ( قوله : وان كان
الشك ) هذا إشارة إلى القسم الثاني ( قوله : فكذا لا اشكال في استصحابه )
يمكن الاشكال عليه بما يأتي منه في مبحث مجهول التاريخ من احتمال كون رفع