تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حقائق الأصول — صفحة 449

مساهمون:

ص٤٤٩
ولكن الظاهر أنه أخذ كشفا عنه ومرآة لثبوته ليكون التعبد في بقائه والتعبد مع فرض ثبوته إنما يكون في بقائه فافهم ( الثالث ) أنه لا فرق في المتيقن السابق بين أن يكون خصوص أحد الاحكام أو ما يشترك بين الاثنين منها أو الأزيد من أمر
شرح
تقدير المصادفة فيصح استصحابه لاحتمال المصادفة ويكون باقيا على تقديرها وإن كان على تقدير المخالفة يكون مرتفعا قطعا في الزمان المتأخر لقصور الامارة عن الدلالة عليه فيه فلا مقتضي لثبوته ويكون استصحابه حينئذ من القسم الثاني من استصحاب الكلي ، كما أفاد ذلك المصنف ( ره ) في حاشيته على المقام . نعم لو كان مراد الأصحاب ثبوت حكم ظاهري غير الواقع حتى على تقدير المصادفة امتنع الاستصحاب لأنه من القسم الثالث من أقسام استصحاب الكلي ( قوله : ولكن الظاهر أنه ) هذا الاستظهار ممنوع جدا كما عرفت ، وعلى هذا فالوجه في اندفاع الاشكال ما أشرنا إليه سابقا وسيأتي انشاء الله من أن دليل حجية الامارة يقتضي تنزيلها منزلة العلم كما يقتضي تنزيل مؤداها منزلة الواقع ، وحينئذ إذا قامت على ثبوت شئ في زمان معين كانت علما به تنزيلا فيترتب عليه أثره من عدم جواز نقضه بالشك ( وأما ) ما قيل في الذب عن أصل الاشكال من أن الحكم الواقعي متيقن الثبوت ظاهرا بواسطة قيام الامارة عليه فيستصحب ( ففيه ) ان اليقين بالثبوت الظاهري عين اليقين الوجداني بالحكم الظاهري فيرجع إلى ما هو ظاهر الأصحاب الذي أشار إليه المصنف ( ره ) وأوضحه في الحاشية كما عرفت

التنبيه الثالث

( قوله : لا فرق في المتيقن السابق ) هذا شروع في حكم استصحاب الكلي بأقسامه وهي ثلاثة ( الأول ) أن يعلم بوجود الكلي في ضمن فرد بعينه ويشك في بقائه للشك في بقاء ذلك الفرد كأن يعلم بوجود زيد في الدار فيعلم