تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حقائق الأصول — صفحة 445

مساهمون:

ص٤٤٥
فيحكم بصحة صلاة من أحدث ثم غفل وصلى
شرح
التنبيه الأول ( قوله : فيحكم بصحة صلاة ) هذا تفريع على ما ذكره من اعتبار اليقين والشك الفعليين في جريان الاستصحاب وعدم كفاية الوجود التقديري لهما ( وتوضيحه ) : أن المكلف لو تيقن الحدث في زمان معين ثم غفل وصلى فهنا صورتان ( الأولى ) أن يعلم بعدم حصول الطهارة له ولا اشكال في بطلانها حينئذ ( الثانية ) أن يحتمل حصولها له وهذه على نحوين ( الأول ) أن لا يحدث له الشك في الطهارة إلا بعد الفراغ من الصلاة بأن تستمر غفلته عن الطهارة إلى أن يفرغ من الصلاة ثم يشك بعدها أنه تطهر قبل الصلاة أم لا ؟ والحكم فيه الصحة لأن الشك التقديري لما لم يكن موضوعا للاستصحاب لم يكن المصلي محكوما بالحدث الاستصحابي إلى ما بعد الفراغ فتصح صلاته ، وبعد الفراغ لا مجال لاستصحاب الحدث حال الصلاة وان حصل له الشك الفعلي لحكومة قاعدة الفراغ عليه ( الثاني ) أن يحدث له الشك في الطهارة قبل الصلاة ، ثم يغفل فيصلي فيتجدد له الشك بعد الفراغ ، وهذا أيضا على نحوين ( الأول ) أن يحتمل أن يكون قد تطهر بعد الشك والحكم فيه الصحة أيضا إذ ليس الشك بأصعب حكما من اليقين ، وقد عرفت في النحو الأول أن حكمه الصحة ( الثاني ) أن لا يحتمل الطهارة بعد الشك بل يحتمل الطهارة قبل الشك الأول فيكون شكه المتجدد بعد الفراغ هو الشك الأول بعينه ، والحكم فيه البطلان لأن الشك لما حدث قبل الصلاة كان محكوما في زمان حدوثه بأنه محدث فتكون صلاته بالحدث الاستصحابي فتبطل كما لو كان بالحدث الواقعي ، ولا مجال لقاعدة الشك بعد الفراغ لأن موردها حدوث الشك بعد الفراغ فلا تشمل صورة حدوثه قبله كما في الفرض . ومثله لو شك قبل الصلاة وبقي شاكا إلى ما بعد الفراغ . هذا ولكن في تفريع الحكم بالصحة في الصورة الأولى وبالبطلان في الصورة الأخيرة على اعتبار الشك الفعلي في