لظهوره فيه أو كونه متيقنا منه ولو لم يكن ظاهرا فيه بخصوصه حسب اختلاف
مراتب الانصراف كما أنه منها ما لا يوجب ذا ولا ذاك بل يكون بدويا زائلا بالتأمل
كما أنه منها ما يوجب الاشتراك أو النقل ( لا يقال ) : كيف يكون ذلك وقد تقدم
ان التقييد لا يوجب التجوز في المطلق أصلا ؟ ( فإنه يقال ) : - مضافا إلى أنه إنما
قيل لعدم استلزامه له لا عدم امكانه فان استعمال المطلق في المقيد بمكان من الامكان أن كثرة
إرادة المقيد لدى اطلاق المطلق ولو بدال آخر ربما تبلغ بمثابة توجب له مزية أنس
كما في المجاز المشهور أو تعيينا واختصاصا به كما في المنقول بالغلبة فافهم ( تنبيه ) وهو
انه يمكن أن يكون للمطلق
شرح
سيرة من لا ينسب إليه القول المذكور كالسلطان وغيره ؟ ( قوله : لظهوره فيه
أو كونه ) إشارة إلى أنواع الانصراف وهي كثيرة ( الأول ) الخطوري بمعنى
محض ؟ خطور بعض الافراد أو الأصناف في الذهن من دون أن يكون موجبا للشك
والتردد أصلا كحضور ماء الفرات من لفظ الماء لمن كان نزيل الفرات وماء دجلة
لمن كان نزيلها وهكذا ( الثاني ) التشكيك البدوي وهو ما يوجب الشك لكن
يزول بالتأمل ( الثالث ) ما يوجب الشك المستقر وهذا يوجب الاجمال والتوقف
عند المعارضة مع أصالة الحقيقة وفي المقام يوجب وجود القدر المتقين ( الرابع )
ما يوجب الظهور بحيث يرجح على أصالة الحقيقة وفى المقام يكون قرينة على
التقييد ( الخامس ) ما يوجب الاشتراك ( السادس ) ما يوجب النقل وهذه الأنواع
مترتبة في القوة والضعف فالأولان لا يقدحان في الاطلاق والبواقي تقدح فيه
والأخيران يوجبان مع ذلك رفع صلاحية اللفظ للاطلاق فافهم ( قوله : كيف
يكون ) يعني كيف يؤدي الانصراف إلى خصوص بعض الافراد إلى الاشتراك
أو النقل مع أن الاستعمال في المقيد حقيقة وليس معنى آخر كي يصح فرض الاشتراك
والنقل فيه ( قوله : لعدم استلزامه ) يعني ان مرادهم عدم استلزام المجاز لا عدم
إمكان المجاز فإنه يمكن أن يكون مجازا حيث يستعمل فيه بلحاظ الخصوصية فإنه