به فافهم
فصل
هل الخطابات الشفاهية مثل : ( يا أيها المؤمنون ) يختص بالحاضر مجلس التخاطب
أو يعم غيره من الغائبين بل المعدومين ؟ فيه خلاف ولا بد قبل الخوض في تحقيق
المقام من بيان ما يمكن أن يكون محلا للنقض والابرام بين الاعلام فاعلم أنه يمكن أن
يكون النزاع في أن التكليف المتكفل له الخطاب هل يصح تعلقه بالمعدومين كما
صح تعلقه بالموجودين أم لا ؟ أو في صحة المخاطبة معهم بل مع الغائبين عن مجلس
الخطاب بالألفاظ الموضوعة للخطاب أو بنفس توجيه الكلام إليهم وعدم صحتها ، أو
في عموم الألفاظ الواقعة عقيب أداة الخطاب للغائبين بل المعدومين وعدم
عمومها لهما بقرينة تلك الأداة ولا يخفى أن النزاع - على الوجهين الأولين
شرح
الفحص - كما هو مقتضى إطلاقها - إلا أن الاجماع منقولا ومحصلا اقتضى
تقييدها بما بعد الفحص فلا مقتضي لها قبله ( قوله : به فافهم ) يمكن أن
يكون إشارة إلى المناقشة في كون المستند في تقييد أدلة الأصول الشرعية هو
الاجماع بل المستند فيه الآيات والأخبار الدالة على وجوب التفقه كما سيأتي منه ( قدس
سره ) في محله أو أن المستند فيه هو العلم الاجمالي بالتكاليف الالزامية وجوبية أو
تحريمية فيكون كما نحن فيه لو كان المستند في وجوب الفحص فيه هو العلم الاجمالي
أيضا بلا فرق بينهما فإذا الفرق بين المقامين في وجوب الفحص يختلف باختلاف
الانظار في مستند الوجوب فيهما فلاحظ
الخطابات الشفاهية
( قوله : أو في صحة ) معطوف على قوله في : أن التكليف يعني ، يمكن
أن يكون النزاع في صحة خطاب المعدومين ( قوله : الموضوعة للخطاب )
مثل ضمير الخطاب وحرفه ( قوله : أو بنفس ) معطوف على قوله : بالألفاظ
( قوله : وعدم صحتها ) معطوف على صحة المخاطبة ( قوله : أو في عموم )