بموادها في مثل : زيد قائم ، و : ضرب عمرو بكرا شخصيا ، وبهيئاتها المخصوصة
من خصوص إعرابها نوعيا ، ومنها خصوص هيئات المركبات الموضوعة لخصوصيات
النسب والإضافات بمزاياها الخاصة من تأكيد وحصر وغيرهما نوعيا ، بداهة أن
وضعها كذلك واف بتمام المقصود منها كما لا يخفى من غير حاجة إلى وضع آخر لها
بجملتها - مع استلزامه الدلالة على المعنى ( تارة ) بملاحظة وضع نفسها ( وأخرى )
بملاحظة وضع مفرداتها
شرح
أو بمفرداته وإنما الاشكال في ثبوت وضع للمركب بمادته وهيئته زائد على الوضعين
المذكورين فالمحكي عن جماعة ذلك وقد أبطله المصنف ( ره ) بوجهين ( أحدهما )
لزوم اللغوية بالوضع إن كان بلا غرض أو تحصيل الحاصل إن كان بقصد التوصل إلى
التفهيم لحصوله بالوضع الأول ( وثانيهما ) لزوم الدلالة على المعنى مرتين إحداهما
بملاحظة وضع المواد والهيئات ( وثانيتهما ) بملاحظة وضع المركب - مع أن
الوجدان قاض بأنه ليس إلا دلالة واحدة ، ويمكن دفع ( الأول ) بصلاحية كل
من الوضعين للمقدمية مع العلم به ولو مع الجهل بالآخر ( والثاني ) بأن حكومة
الوجدان بوحدة الدلالة لا تمنع من ثبوت وضعين لامكان كونه من قبيل اجتماع
علتين على معلول واحد فيستند الأثر إليهما أو إلى الجامع بينهما ، فالعمدة في
الاشكال على القول المذكور أنه قول بلا بيان ودعوى بلا برهان ( قوله :
بموادها ) أي بمواد المركبات لا المفردات ( قوله : شخصيا ) الوضع
الشخصي ما يكون الموضوع فيه جامعا بين أشخاص كلفظ زيد والنوعي ما يكون
الموضوع فيه جامعا بين أنواع كهيئة الفاعل المشتركة بين كثير من المواد مثل ضارب
وقاتل وشارب . . . إلى غير ذلك ، ومنه يظهر أن هيئات مفردات المركبات
ليست داخلة في كلام المصنف ( ره ) في المفردات ( قوله : وبهيئاتها ) معطوف
على قوله : بموادها ( قوله : ومنها ) يعني من هيئات المركبات ( قوله :
نوعيا ) مفعول مطلق لقوله : الموضوعة ، على حذف الموصوف