تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حقائق الأصول — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
بموادها في مثل : زيد قائم ، و : ضرب عمرو بكرا شخصيا ، وبهيئاتها المخصوصة من خصوص إعرابها نوعيا ، ومنها خصوص هيئات المركبات الموضوعة لخصوصيات النسب والإضافات بمزاياها الخاصة من تأكيد وحصر وغيرهما نوعيا ، بداهة أن وضعها كذلك واف بتمام المقصود منها كما لا يخفى من غير حاجة إلى وضع آخر لها بجملتها - مع استلزامه الدلالة على المعنى ( تارة ) بملاحظة وضع نفسها ( وأخرى ) بملاحظة وضع مفرداتها
شرح
أو بمفرداته وإنما الاشكال في ثبوت وضع للمركب بمادته وهيئته زائد على الوضعين المذكورين فالمحكي عن جماعة ذلك وقد أبطله المصنف ( ره ) بوجهين ( أحدهما ) لزوم اللغوية بالوضع إن كان بلا غرض أو تحصيل الحاصل إن كان بقصد التوصل إلى التفهيم لحصوله بالوضع الأول ( وثانيهما ) لزوم الدلالة على المعنى مرتين إحداهما بملاحظة وضع المواد والهيئات ( وثانيتهما ) بملاحظة وضع المركب - مع أن الوجدان قاض بأنه ليس إلا دلالة واحدة ، ويمكن دفع ( الأول ) بصلاحية كل من الوضعين للمقدمية مع العلم به ولو مع الجهل بالآخر ( والثاني ) بأن حكومة الوجدان بوحدة الدلالة لا تمنع من ثبوت وضعين لامكان كونه من قبيل اجتماع علتين على معلول واحد فيستند الأثر إليهما أو إلى الجامع بينهما ، فالعمدة في الاشكال على القول المذكور أنه قول بلا بيان ودعوى بلا برهان ( قوله : بموادها ) أي بمواد المركبات لا المفردات ( قوله : شخصيا ) الوضع الشخصي ما يكون الموضوع فيه جامعا بين أشخاص كلفظ زيد والنوعي ما يكون الموضوع فيه جامعا بين أنواع كهيئة الفاعل المشتركة بين كثير من المواد مثل ضارب وقاتل وشارب . . . إلى غير ذلك ، ومنه يظهر أن هيئات مفردات المركبات ليست داخلة في كلام المصنف ( ره ) في المفردات ( قوله : وبهيئاتها ) معطوف على قوله : بموادها ( قوله : ومنها ) يعني من هيئات المركبات ( قوله : نوعيا ) مفعول مطلق لقوله : الموضوعة ، على حذف الموصوف
حقائق الأصول — صفحة 41 | السيد محسن الحكيم