تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حقائق الأصول — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
عن معنى كذلك يكون علامة كونه حقيقة فيه ، كما أن صحة سلبه علامة كونه مجازا في الجملة ( والتفصيل ) أن عدم صحة السلب عنه وصحة الحمل عليه بالحمل الأولي الذاتي الذي كان ملاكه الاتحاد مفهوما علامة كونه نفس المعنى وبالحمل الشايع الصناعي الذي ملاكه الاتحاد وجودا بنحو من انحاء الاتحاد علامة كونه من مصاديقه وافراده ( 1 ) الحقيقية ، كما أن صحة سلبه كذلك علامة أنه ليس منها وإن لم نقل بأن اطلاقه عليه من باب المجاز في الكلمة ،
شرح

صحة السلب

( قوله : عن معنى كذلك ) يعني كالتبادر يكون علامة الحقيقة ( قوله : في الجملة ) متعلق بقوله : مجازا ، يعني صحة السلب علامة كونه مجازا في الجملة إما في الكلمة - كما هو المشهور - أو في غيرها كما يراه السكاكي ويأتي تفصيله ( قوله : ملاكه الاتحاد ) كما في حمل أحد المترادفين على الآخر مع الجهل بمعنى المحمول تفصيلا ( مثلا ) إذا شككنا في أن البشر هو الانسان أو غيره نجعل البشر محمولا على الانسان فنقول : الانسان بشر ، فان صح الحمل دل على كون البشر موضوعا للانسان ، وأما حمل الحد التام على المحدود فليس مما نحن فيه لان الحد التام يجب أن يكون أجلى من المحدود لتتضح به حقيقته ( قوله : الاتحاد وجودا ) كما في جميع موارد حمل الكلي على الفرد أو على كلي آخر ( قوله : علامة كونه ) كما تقول : هذا البليد انسان ، لتعرف أن البليد من افراد الانسان ، أما مثل : زيد بشر ، فليس داخلا في كلام المصنف ( ره ) إذ الشك فيه في مفهوم الكلي لا في فردية فرده ( قوله : وافراده الحقيقية ) يعني حيث يكون الحمل بين الفرد والكلي أما لو كان بين كليين فيدل الحمل على اتحادهما خارجا وان اختلفا مفهوما وكان بينهما عموم من وجه كما أشار إليه
هامش
( 1 ) فيما إذا كان المحمول والمحمول عليه كليا وفردا لا فيما إذا كان كليين متساويين أو غيرهما كما لا يخفى . من الماتن قدس سره