Skip to main content

حقائق الأصول — Page 349

Contributors:

P.349
ولو كان إطلاق المتعلق من هذه الجهة ولا يكفى إطلاقها من سائر الجهات فتدبر جيدا فصل اختلفوا في جواز اجتماع الأمر والنهي في واحد وامتناعه على أقوال ( ثالثها ) جوازه عقلا وامتناعه عرفا وقبل الخوض في المقصود يقدم أمور ( الأول ) المراد بالواحد مطلق ما كان ذا وجهين ومندرجا تحت عنوانين بأحدهما كان موردا للامر
Commentary
لا يتعدد انطباقه فإذا انطبق أولا على الفعل الذي هو مخالفة وعصيان امتنع انطباقه ثانيا على غيره فلا معنى لبقاء النهي بعد امتناع موضوعه ، وان لوحظت على النحو الثاني كانت كل حصة من الطبيعة تحت كراهة مستقلة في قبال الحصة الأخرى فإذا عصى المكلف بالفعل كان عصيانه في الحقيقة عصانا للكراهة المتعلقة بذلك الفرد المأتي به فتسقط هي أما الكراهة المتعلقة ببقية الحصص فهي على حالها في اقتضائها المنع عنها فيكون حال النهي حال العام الافرادي في اقتضائه كل فرد من نفسه مع قطع النظر عن غيره والطريق إلى معرفة أنها ملحوظة على أي النحوين يمكن أن يكون إطلاق المادة فان مقتضاه كونها ملحوظة بنحو صرف الوجود كما تقدم بيانه في المرة والتكرار فكما أن إطلاق قوله : اضرب ، يقتضي البعث إلى صرف الوجود ولا يقتضي التكرار كذلك إطلاق قوله : لا تضرب ، يقتضي الزجر عن صرف الوجود فإذا خولف بالوجود لم يقتض الزجر عن الوجود بعد ذلك فإنه وجود بعد وجود لا وجود بعد العدم الذي هو صرف الوجود كما عرفت . نعم الغالب في المفسدة أن تكون قائمة بكل حصة بحيالها وفي المصلحة أن تكون قائمة بصرف الوجود فلعل هذه الغلبة تقتضي كون مقتضى الاطلاق هو الثاني لان الأول حينئذ يحتاج إلى بيان فتأمل ( قوله : ولو كان اطلاق ) الظاهر إرادة ما ذكرنا من الاطلاق وله الحمد اجتماع الامر والنهى ( قوله : المراد بالواحد مطلق ) هذا رد لما عن العضدي من أن المراد
حقائق الأصول — Page 349 | السيد محسن الحكيم