تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حقائق الأصول — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
وبالآخر للنهي وان كان كليا مقولا على كثيرين كالصلاة في المغصوب وإنما ذكر لاخراج ما إذا تعدد متعلق الأمر والنهى ولم يجتمعا وجودا ولو جمعهما واحد مفهوما كالسجود لله تعالى والسجود للصنم مثلا لا لاخراج الواحد الجنسي أو النوعي كالحركة والسكون الكليين المعنونين بالصلاتية والغصبية ( الثاني ) الفرق بين هذه المسألة ومسألة النهى في العبادات هو أن الجهة المبحوث عنها فيها التي بها تمتاز المسائل هي أن تعدد الوجه والعنوان في الواحد يوجب تعدد متعلق الأمر والنهي - بحيث
شرح
من الواحد الواحد بالوحدة الشخصية وأما الواحد بالوحدة الجنسية فلا نزاع في جواز الاجتماع فيه كما في السجود فإنه مأمور به إذا كان لله تعالى ومنهي عنه إذ كان للصنم وحاصل الرد أنه لا وجه لتخصيص النزاع بذلك فإنه يعم الكلي أيضا نوعا أو جنسا إذا كان مندرجا تحت عنوانين أحدهما مأمور به والآخر منهي عنه مثل كلي الصلاة في المغصوب المعنونة بالصلاة المأمور بها والغضب المحرم ( أقول ) : الظاهر أن مراد العضدي من الوحدة الشخصية الوحدة الوجودية في مقابل الوحدة الجنسية مع تعدد الوجود كما يظهر من ملاحظة تمثيله للواحد بالجنس السجود المأمور به المنهي عنه بلحاظ وجودين له متباينين لا الشخص المقابل للكلي فلاحظ - مع أن خروج الكلي عن محل النزاع لا ضير فيه لان الغرض تصحيح العبادة الشخصية لا الكلية فتأمل ( قوله : المعنونين بالصلاتية ) يعني المعنون كل منهما بأنه صلاة وغصب فيكون كليا تحت عنوانين ( قوله : التي بها تمتاز المسائل ) يعني أن ما به الامتياز بين المسائل ليس مجرد تعدد الموضوع بل تعدد الجهة المقصودة بالبحث ولو مع وحدة الموضوع والجهة المقصودة بالبحث في المقام أن النهي عن عنوان متحد مع عنوان آخر بحسب الوجود يسري إلى العنوان الآخر أولا ؟ ومن المعلوم ضرورة أن الجهة المذكورة أجنبية عن الجهة المقصودة بالبحث في مسألة دلالة النهي على الفساد من اقتضاء النهي للفساد وعدمه فالفرق بين المسألتين في غاية الوضوح ( قوله : تعدد متعلق ) يعني فلا يكون متعلق أحدهما متعلقا للآخر