تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حقائق الأصول — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
وجوبه ، وفيه - بعد إصلاحه بإرادة عدم المنع الشرعي من التالي في الشرطية الأولى لا الإباحة الشرعية وإلا كانت الملازمة واضحة البطلان ، وإرادة الترك عما أضيف إليه الظرف لا نفس الجواز وإلا فمجرد الجواز بدون الترك لا يكاد يتوهم معه صدق القضية الشرطية الثانية - ما لا يخفى فان الترك بمجرد عدم المنع شرعا لا يوجب صدق إحدى الشرطيتين ولا يلزم منه أحد المحذورين فإنه وإن لم يبق له وجوب معه الا انه كان ذلك بالعصيان لكونه متمكنا من الإطاعة والاتيان وقد اختار تركه بترك مقدمته بسوء اختياره مع حكم العقل بلزوم اتيانها ارشادا إلى ما في تركها من العصيان المستتبع للعقاب
شرح
يعني من المقدمات فيثبت عموم الحكم للجميع ( قوله : من التالي ) يعني قوله : لجاز تركها ، فيراد منه أنه لم يكن منع شرعي عن تركها ( قوله : واضحة البطلان ) إذ انتفاء الوجوب لا يقتضي ثبوت الإباحة شرعا بل يتردد بين الاحكام الأربعة الباقية بناء على عدم خلو الواقعة عن الحكم ( قوله : وإرادة الترك ) معطوف على إرادة عدم ( قوله : الظرف ) وهو قوله : حينئذ ، يعني أن حينئذ مضاف إلى أمر مقدر ناب عنه التنوين وتقديره - بحسب ظاهر العبارة - حين إذ جاز تركها ، والاخذ بهذا الظاهر يوجب كذب الشرطية الثانية لان بقاء الواجب على وجوبه على تقدير جواز الترك لا يوجب التكليف بما لا يطاق وإنما يقتضي ذلك على تقدير الترك للمقدمة ( قوله : الثانية ) يعني قوله : فان بقي . . . الخ ( قوله : ما لا يخفى ) مبتدأ مؤخر لقوله : وفيه ، ( قوله : فان الترك بمجرد ) ينبغي أن تكون صورة الايراد هكذا ، إنا نختار أن لا يبقي الواجب على وجوبه ، ولا دليل على بطلان خروج الواجب عن كونه واجبا فان ترك المقدمة يوجب ترك ذيها فيكون معصية ويسقط بها التكليف وقد اشتهر أن التكليف يسقط بالمعصية كما يسقط بالطاعة ولا ضير فيه فيكون محصل الايراد المنع من بطلان أحد اللازمين مع الالتزام بصدق الشرطيتين معا لا بطلان إحدى الشرطيتين كما قد يظهر من العبارة ( قوله : ولا يلزم ) بل يلزم أحدهما