تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حقائق الأصول — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
للاجزاء بل انما هو لخصوصية اتفاقية في متعلقهما كما في الاتمام والقصر والاخفات والجهر ( الثاني ) : لا يذهب عليك أن الاجزاء في بعض موارد الأصول والطرق والامارات على ما عرفت تفصيله لا يوجب التصويب المجمع على بطلانه في تلك الموارد فان الحكم الواقعي بمرتبة محفوظ فيها ، فان الحكم المشترك بين العالم والجاهل والملتفت والغافل ليس إلا الحكم الانشائي المدلول عليه بالخطابات المشتملة على بيان الاحكام للموضوعات بعناوينها الأولية بحسب ما يكون فيها من المقتضيات ، وهو ثابت في تلك الموارد كسائر موارد الامارات وإنما المنفى فيها ليس إلا الحكم الفعلي البعثي وهو منفي في غير موارد الإصابة وإن لم نقل بالاجزاء ، فلا فرق بين الاجزاء وعدمه إلا في سقوط التكليف بالواقع بموافقة الامر الظاهري وعدم سقوطه بعد انكشاف عدم الإصابة وسقوط التكليف بحصول غرضه أو لعدم امكان تحصيله غير التصويب المجمع على بطلانه وهو خلو الواقعة عن الحكم غير ما أدت إليه الامارة
شرح
شئ فعمل على طبقه ( قوله : للاجزاء ) متعلق باقتضاء ( قوله : كما في الاتمام والقصر ) فان المعروف أن من أتم في موضع القصر جاهلا أجزأه ويعاقب لو كان مقصرا ، وكذا لو جهر في موضع الاخفات أو بالعكس والمستند في ذلك النصوص المعتبرة في المقامين ولهم في ذلك اشكال وفي التفصي عنه وجوه تذكر في شرائط الأصول ( قوله : فان الحكم الواقعي بمرتبة ) هذا مناسب تقريبا لعدم التنافي بين تضاد الأحكام الواقعية والظاهرية وبين التخطئة فان لازم التخطئة ثبوت الحكم المشترك بين العالم والجاهل ومثله لا يضاد الأحكام الظاهرية لأنه إنشائي وهي فعلية ، ولا تضاد بين الحكم الانشائي والفعلي لاختلاف المرتبة ، وأما ما يناسب المقام من عدم منافاة الاجزاء للتخطئة فهو ما أفاده بقوله في آخر بيانه : وسقوط التكليف . . . الخ ( قوله : أو لعدم إمكان ) كما في بعض الصور المشار إليها في الامر الاضطراري وفي الظاهري ( قوله : غير التصويب ) بل ينافيه لان السقوط فرع الثبوت والثبوت غير التصويب الذي هو عدم الثبوت