إلا أن يقوم دليل بالخصوص على عدم وجوب صلاتين في يوم واحد ( تذنيبان )
( الأول ) لا ينبغي توهم الاجزاء في القطع بالأمر في صورة الخطأ فإنه لا يكون
موافقة للامر فيها وبقي الامر بلا موافقة أصلا وهو أوضح من أن يخفى . نعم ربما
يكون ما قطع بكونه مأمورا به مشتملا على المصلحة في هذا الحال أو على مقدار منها
ولو في غير الحال غير ممكن مع استيفائه استيفاء الباقي منه ومعه لا يبقى مجال لامتثال
الامر الواقعي وهكذا الحال في الطرق فالاجزاء ليس لأجل اقتضاء امتثال الامر
القطعي أو الطريقي
شرح
ذلك موجبا لانقلاب الحكم الواقعي ( قوله : إلا أن يقوم دليل ) وحينئذ
فإذا ثبت وجوب إحداهما بالأصل أو الامارة ثبت عدم وجوب الأخرى للتلازم
بين وجوب إحداهما وعدم وجوب الأخرى ( قوله : لا ينبغي توهم الاجزاء )
لان منشأ توهم الاجزاء كشف الامر الشرعي عن مصلحة في متعلقه يتدارك بها
مصلحة الواقع فحيث لا أمر شرعي بل اعتقاد الامر لا طريق إلى الاجزاء بعد
انكشاف خطئه ( قوله : في هذا الحال ) يعني حال القطع وانما قيده بذلك
لأنه لو كان مشتملا على المصلحة مطلقا كان واجبا في عرض الواقع ويكون الاتيان
به اتيانا بأحد فردي الواجب الواقعي ( فان قلت ) : إذا كان مشتملا على المصلحة
في حال القطع يكون أيضا أحد فردي الواجب فلا يكون من إجزاء غير الواقع عن
الواقع الذي هو محل الكلام ( قلت ) : يمتنع أن يكون واجبا حينئذ لأنه يمتنع
أخذ القطع في موضوع متعلقه على ما يأتي في مبحث القطع انشاء الله تعالى
( قوله : ولو في غير الحال ) يعني غير حال القطع ( فان قلت ) : إذا كانت
المصلحة كذلك كان واجبا مطلقا ( قلت ) : المضادة بينه وبين تمام مصلحة الواقع
مانعة من الامر به في عرض الامر بالواقع بل وعلى نحو الترتب على مختار المصنف ( ره )
( قوله : ومعه لا يبقى مجال ) يعني مع كون ما قطع بكونه مأمورا به على الوصف
المذكور لا بد من الاجزاء ( قوله : الحال في الطرق ) يعني إذا قطع بطريقية