لا على الفور ولا على التراخي ( نعم ) قضية إطلاقها جواز التراخي والدليل عليه
تبادر طلب ايجاد الطبيعة منها بلا دلالة على تقيدها بأحدهما فلا بد في التقييد من دلالة
أخرى كما ادعي دلالة غير واحد من الآيات على الفورية ، وفيه منع الضرورة أن
سياق آية : ( وسارعوا إلى مغفرة من ربكم ) وكذا آية : ( واستبقوا الخيرات )
انما هو البعث نحو المسارعة إلى المغفرة والاستباق إلى الخير من دون استتباع تركهما
للغضب والشر ضرورة أن تركهما لو كان مستتبعا للغضب والشر كان البعث بالتحذير
عنهما أنسب كما لا يخفى " فافهم " مع لزوم كثرة تخصيصه في المستحبات وكثير من
الواجبات بل أكثرها فلا بد من حمل الصيغة فيهما على خصوص الندب أو مطلق
الطلب ولا يبعد دعوى استقلال العقل بحسن المسارعة والاستباق وكان ما ورد من
الآيات والروايات في مقام البعث نحوه ارشادا إلى ذلك كالآيات والروايات الواردة
في البعث على أصل الإطاعة فيكون الامر فيها لما يترتب على المادة بنفسها ولو لم يكن
شرح
الغرض الفرد الأول بخصوصه بمجرد وجوده بل كما لم يتعين أولا قبل وجوده لم
يتعين بعد وجوده ، ولازم ذلك الالتزام بأوامر طولية بحسب الزمان ما دام الغرض
باقيا ويكون المراد من بقاء الامر هذا المعنى لا بقاء الامر الشخصي بحدوده لامتناع
بقائه بحصول موضوعه فتأمل جيدا .