تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حقائق الأصول — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
وعقلا مثل أن يؤتى به بقصد التقرب في العبادة ، لا خصوص الكيفية المعتبرة في المأمور به شرعا فإنه عليه يكون ( على وجهه ) قيدا - توضيحيا - وهو بعيد - مع أنه يلزم خروج التعبديات عن حريم النزاع بناء على المختار كما تقدم من أن قصد القربة من كيفيات الإطاعة عقلا لا من قيود المأمور به شرعا ، ولا الوجه المعتبر عند بعض الأصحاب فإنه - مع عدم اعتباره عند المعظم ، وعدم اعتباره عند من اعتبره إلا في خصوص العبادات لا مطلق الواجبات ، لا وجه لاختصاصه به بالذكر على تقدير الاعتبار فلا بد من إرادة ما يندرج فيه من المعنى وهو ما ذكرناه كما لا يخفى
شرح
الكلام في الاجزاء ( قوله : مثل ان يؤتى به ) بيان للنهج اللازم عقلا بناء على خروج قصد التقرب عن موضوع الامر ( قوله : لا خصوص ) معطوف على النهج وفيه تعريض بما قد يظهر من عبارة التقريرات فتأملها ( قوله : قيدا توضيحيا ) لان ذكر المأمور به يغني عنه ثم إن كون القيد توضيحيا لازم للقائلين بأن قصد التقرب داخل في المأمور به ( قوله : مع أنه يلزم خروج ) إذ لا إشكال في عدم الاجزاء لو كان المأمور به في العبادات فاقدا لقصد التقرب وان كان واجدا لجميع ما يعتبر فيه شرعا ( قوله : بناء على المختار ) أما على القول بكون قصد التقرب قيدا للمأمور به فهي داخلة في محل النزاع لدخولها في العنوان ويكون عدم الاجزاء مع فقد التقرب لعدم الاتيان بالمأمور به شرعا ( قوله : ولا الوجه المعتبر ) يعني الوجوب والندب ( قوله : عند المعظم ) فلا وجه لذكره في العنوان في كلام المعظم إلا أن يكون المقصود من ذكره الاحتياط في ذكر القيود لكنه بعيد ( قوله : لا مطلق الواجبات ) فلا وجه لاخذه قيدا في دعوى الاجزاء مطلقا ( قوله : لاختصاصه ) يعني من دون سائر القيود المعتبرة في الإطاعة مثل التقرب والتمييز إلا أن يدعى الاكتفاء به عنهما على بعض