تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حقائق الأصول — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
فالمرجع هو الأصل ، وإما أن يكون اطلاقها في ذاك المقام فلا اشكال في الاكتفاء بالمرة في الامتثال ، وإنما الاشكال في جواز أن لا يقتصر عليها فان لازم اطلاق الطبيعة المأمور بها هو الاتيان بها مرة أو مرارا لا لزوم الاقتصار على المرة كما لا يخفى ( والتحقيق ) أن قضية الاطلاق انما هو جواز الاتيان بها مرة في ضمن فرد أو افراد فيكون ايجادها في ضمنها نحوا من الامتثال كايجادها في ضمن الواحد لا جواز الاتيان بها مرة ومرات فإنه مع الاتيان بها مرة لا محالة يحصل الامتثال ويسقط به الامر فيما إذا كان امتثال الامر علة تامة لحصول الغرض الأقصى بحيث يحصل بمجرده فلا يبقى معه مجال لاتيانه ثانيا بداعي امتثال آخر أو بداعي أن يكون الاتيانان امتثالا واحدا لما عرفت من حصول الموافقة باتيانها وسقوط الغرض معها وسقوط الامر بسقوطه فلا يبقى مجال لامتثاله أصلا ، وأما إذا لم يكن الامتثال علة تامة لحصول الغرض
شرح
تتمة ( قوله : فالمرجع هو الأصل ) يعني الأصل العملي فلو تردد الامر بين الطبيعة والتكرار فالأصل البراءة عن وجوب الزائد على المرة مع تعدد الوجود أما مع اتصاله - بناء على تحقق التكرار به - فاستصحاب الوجوب هو المرجع ، ولو تردد بين الطبيعة والمرة فلا أثر للشك ، ولو تردد بين المرة والتكرار والطبيعة فالحكم كما لو تردد بين الطبيعة والتكرار ، وكذا لو تردد بين المرة والتكرار ، وربما يختلف الأصل باختلاف تفسير المرة من حيث كونها لا بشرط أو بشرط لا فلاحظ ( قوله : في ذاك المقام ) أي في مقام البيان ( قوله : في الاكتفاء بالمرة ) لصدق الطبيعة على المرة ( قوله : في جواز أن لا يقتصر ) يعني في جواز الاتيان ثانيا بقصد امتثال الامر لا مجرد الاتيان ثانيا بلا قصد الامر فإنه لا ريب في جوازه ( قوله : أو مرارا ) فيجوز الاتيان ثانيا وثالثا بقصد الامتثال ( قوله : فرد أو أفراد ) يعني افرادا دفعية ( قوله : فإنه مع الاتيان بها ) هذا تعليل لعدم كون مقتضى الاطلاق جواز الاتيان زائدا على المرة ، ومرجعه إلى إبداء المانع العقلي عن ثبوت