شرح
بغير وضوء ؟ فقال : لا بأس ولو أتم مناسكه بوضوء لكان أحبّ إليّ « 1 » ينبغي هنا التنبيه على أمرين :
الأول - انّه قد يقال بوقوع المعارضة بين خبر يحيى الأزرق وخبر محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن بن فضال .
قال : قال أبو الحسن ( عليه السلام ) : لا تطوف ولا تسعى الا بوضوء « 2 » وصحيح الحلبي قال : سألت أبا عبد اللَّه ( عليه السلام ) عن المرأة تطوف بين الصفا والمروة وهي حائض ؟ قال : لا كان اللَّه تعالى يقول * ( إِنَّ الصَّفا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعائِرِ ا للهِ ) * « 3 » ، وذلك لدلالتهما على عدم جواز السّعي بين الصّفا والمروة إلا مع الوضوء وهذا بخلاف خبر يحيى الأزرق ، لدلالته على جوازه بدونه ولكن التحقيق : انه لا معارضة بينهما ، وذلك لان الجمع العرفي يقتضي حمل صحيح محمد بن مسلم وخبر ابن فضّال الظَّاهر في وجوب الوضوء للسعي على الاستحباب بقرينة قوله ( عليه السلام ) في خبر يحيى الازق : ( لا بأس ) لكونه نصا في الجواز ، وقد ذكرنا غير مرّة في المباحث التي تقدم ذكرها إن حكومة النّص على الظاهر من أجلى الحكومات ، كما أنه ترفع اليد عن ظهور : ( لا بأس ) في الإباحة بقرينة قوله ( عليه السّلام ) في ذيل خبر يحيى الأزرق : ( ولو أتم مناسكه بوضوء لكان أحبّ إلي ) وقوله ( عليه السلام ) في خبر ابن فضّال : ( لا يطوف ولا يسعى الا على وضوء ) لكونه نصّا في رجحان السّعي مع الوضوء ، ومن المعلوم ان الجواز مع الرجحان هو الاستحباب ، فتدبر
هامش
« 1 » الوسائل ج 2 الباب 15 من أبواب السعي الحديث 6 .
« 2 » الوسائل ج 2 الباب 15 من أبواب السعي الحديث 7 .
« 3 » الوسائل ج 2 الباب 15 من أبواب السعي الحديث 3 .