الجواب : إقرأ واضحك ، أو اقرأ وابك .
وإذا تحرّيت الوقاحة والصلف فإلى صاحب هذه الكلمة ، فإن كنت لا تعلم كيف يكذب المائن ، ويبهت الخائن ، فالأندلسيّ يوقفك عليه في كتابه .
ليت شعري ما ذنب الجزور المخرج حكمه ممّا يؤكل لحمه من الحيوانات ؟ ! أو ما كرامته على الشيعة حتّى أربوا به عن الذبح ؟ !
أنا لا أعلم شيئا من ذلك . ولعلّ عند مفتعل الرواية فلسفة راقية تؤول إلى تلك الفرية الشائنة .
والحكم الفاصل في هذه المعضلة مجازر القصّابين وسواطيرهم وحوانيتهم في بلاد الشيعة من أقطار العالم .
- 11 - أضحوكة أنّ الشين في أوّل اسمهم ، لم يوجد قطّ إلّا في كلّ شرّ
قال ابن عبد ربّه :
قال أبو عثمان عمرو بن بحر الجاحظ : أخبرني رجل من رؤساء التجّار قال : كان معنا في السفينة شيخ شرس الأخلاق ، طويل الإطراق ، وكان إذا ذكر له الشيعة غضب واربدّ وجهه ، وزوى من حاجبيه ؛ فقلت له يوما :
يرحمك اللّه ما الّذي تكرهه من الشيعة ؟ فإنّي رأيتك إذا ذكروا غضبت وقبضت . قال : ما أكره منهم إلّا هذه الشين في أوّل اسمهم ، فإنّي لم أجدها قطّ إلّا في كلّ شرّ ، وشؤم ، وشيطان ، وشغب ، وشقاء ، وشفار ، وشرر ، وشين ، وشوك ، وشكوى ، وشهرة ، وشتم ، وشحّ .
قال أبو عثمان : فما ثبت لشيعيّ بعدها قائمة « 1 » .
عجبا من سفاهة الشيخ - شرس الأخلاق - وضؤولة رأيه ، حيث لم يجد في الشيعة ما يزري بهم ، لكنّ عداءه المحتدم حداه إلى أن يتّخذ لهم عيبا منحوتا من السفاسف ، فطفق يؤاخذهم بالاسم لمحض اطّراد حرف من حروفه في
هامش
( 1 ) - العقد الفريد 1 : 269 [ 2 / 104 ] .