فتجعلها حجة ثم تقيم حتى تطهر فتخرج إلى التنعيم فتحرم فتجعلها عمرة « 1 » قال ابن أبي عمير : ( كما صنعت عائشة ورواه الصدوق بإسناده عن جميل مثله إلى قوله : ( فتجعلها عمرة )
قوله قده : ( بل لكل عمرة مفردة . إلخ )
( 1 ) قال في المستند : ( وإطلاقها يشمل كل من أراد العمرة المفردة من مكة أيضا ، وان لم يكن مفردا أو قارنا . إلخ ) ولكن لا يخفى ان صحيح جميل بن دراج فهو ورد في خصوص العمرة المفردة بعد حج القران أو الأفراد كما هو واضح .
قوله قده : ( والأفضل أن يكون من الحديبية أو الجعرانة أو التنعيم فإنها منصوصة وهي من حدود الحرم على اختلاف بينها في القرب والبعد )
( 2 ) وفي الجواهر : ( لكن يستحب أن يكون من الجعرانة . أو من التنعيم منه ، للنصوص السابقة . وعن التذكرة :
« ينبغي الإحرام من الجعرانة ، فإن النبي « صلى اللَّه عليه وآله » أعتمر منها ، فمن فاتته فمن التنعيم ، لأنه أمر ( ص ) عائشة بالإحرام منه فمن فاته فمن الحديبية ) . وفي كشف اللثام بعد ما نقل عن التذكرة بعين ما ذكرناه عنه من الجواهر قال : ( لأنه « صلى اللَّه عليه وآله » لما غفل من حنين أحرم بالجعرانة ، ولعل هذا دليل تأخير الحديبية والتنعيم عن الجعرانة فضلا ، وتفصيل لما ذكره أو لا عن اعتماره منه ) في الدروس نحو ذلك لكن فيه « ثم الحديبية ، لاهتمامه به ، وكأنه أراد الاهتمام بذكرها ، حيث اختصت بالذكر في خبر عمر بن يزيد مع الجعرانة وفي المحرم ، والأفضل الجعرانة ، ثم الحديبية ، ثم التنعيم . إلخ ) وفي الجواهر : ( وان كان استفادة الترتيب المزبور من النصوص لا يخلو من اشكال . إلخ ) ما أفاده صاحب الجواهر « قدس سره » هو الصواب ، لعدم دلالة النصوص المتقدمة على ذلك ولا يمكن إثبات الأفضلية لأحدها فضلا عن لزوم الترتيب بفعل النبي « صلى اللَّه عليه وآله » ووجه عدم إمكان لزوم الترتيب بفعل النبي ( صلى اللَّه عليه وآله ) في مفروض المقام واضح .
هامش
« 1 » الوسائل ج 2 - الباب - 21 من أبواب أقسام الحج حديث : 2