( 1 ) لا يخفى ما فيهما من المناقشة والإشكال أما ( في الأول ) فواضح حيث إن الوديعة ذكر في كلام السائل الظاهر في كونه يسئل عن حكم موضوع معين خارجي وأما ( في الثاني ) :
فلان تنقيح المناط المعتبر هو القطعي منه دون الظني وغاية ما يحصل منه في المقام هو الظن وهو لا يغني من الحق شيئا . نعم ، إذا حصل لنا القطع بالمناط وعدم مانع عن الجعل أيضا فلا محيص حينئذ عن التعدي ولكنه مجرد فرض لعدم العلم بالملاكات
[ مسألة 19 يجوز لمن أعطاه رجل مالا لاستئجار الحج أن يحج بنفسه ]
قوله قده : ( يجوز لمن أعطاه رجل مالا لاستئجار الحج أن يحج بنفسه ما لم يعلم أنه أراد الاستئجار من الغير . إلخ )
( 2 ) هذا إذا كان لكلامه إطلاق يشمل فرض حجه بنفسه والا فلا
الفصل السادس في الحج المندوب
[ مسألة 1 يستحب لفاقد الشرائط أن يحج مهما أمكن ]
قوله قده : ( يستحب لفاقد الشرائط - من البلوغ والاستطاعة وغيرهما - أن يحج مهما أمكن بل وكذا من اتى بوظيفته من الحج الواجب . إلخ )
( 3 ) لا ينبغي الارتياب في ذلك بعد اتفاق جميع الأصحاب ( رضوان اللَّه تعالى عليهم ) عليه ولم يتعرض أحد منهم للخلاف فيه ، ويدل عليه الإطلاقات الدالة على رجحان الحج في نفسه .
قوله قده : ( ويستحب تكرار الحج بل يستحب تكراره في كل سنة )
( 4 ) لا كلام لنا في ذلك ، وتقتضيه - مضافا إلى الإطلاقات الدالة على رجحان الحج واستحبابه - الروايات الواردة في حج النبي ( صلى اللَّه عليه وآله ) والأئمة ( عليهم السلام ) لدلالتها على صدور الحج منهم مكررا . في رواية عمر بن يزيد قال : قلت لأبي عبد اللَّه « عليه السلام » : أحج رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وآله ) غير حجة الوداع ؟ قال : نعم
كتاب الحج من تقريرات بحث السيد محمود الحسيني الشاهرودي — صفحة 132
مساهمون: الشيخ محمد إبراهيم الجناتي الشاهرودي
ص١٣٢