العالم الثاني وهكذا .
ولكن في كون فوريته شرعية كما لعله المشهور أو
عقلية من باب الاحتياط لئلا يلزم الاخلال بالواجب من
دون عذر فيستحق عليه العقاب وجهان : أحوطهما
الأول ، وأقواهما الثاني ، فإذا لم يبادر إليه من دون الوثوق
بإتيانه بعد ذلك كان متجريا إذا أتى به من بعد ، وعاصيا
ومرتكبا للكبيرة إذا لم يوفق له أصلا .
مسألة 2 : إذا وجب الخروج إلى الحج وجب تحصيل
مقدماته وتهيئة وسائله على وجه يتمكن من إدراكه في وقته ،
ولو تعددت الرفقة ووثق بإدراك الحج لو خرج مع أي منها
تخير ، وإن كان الأولى أن يختار أوثقها إدراكا .
ولو وجد واحدة يثق بإدراك الحج معها ، لم يجز له التأخير
في الخروج إلا مع الوثوق بحصول أخرى ، وتمكنه من المسير
وإدراك الحج معها أيضا .
وهكذا الحال في سائر خصوصيات الخروج ، ككونه من
طريق البر أو الجو أو البحر ونحو ذلك .