يخشى معها على نفسه وعائلته من العوز والفقر بسبب
الخروج إلى الحج أو صرف ما عنده من المال في سبيله .
وعليه ، فلا يجب الحج على من كان كسوبا في خصوص
أيام الحج ، بحيث لو ذهب إلى الحج لا يتمكن من الكسب
ويتعطل أمر معاشه في سائر أيام العام أو بعضها .
كما لا يجب على من يملك مقدارا من المال يفي
بمصارف الحج وكان ذلك وسيلة لإعاشة عائلته ،
مع العلم بأنه لا يتمكن من الإعاشة عن طريق آخر يناسب
شأنه .
فبذلك يظهر أنه لا يجب بيع ما يحتاج إليه في ضروريات
معاشه من أمواله ، ولا ما يحتاج إليه منها مما يكون لائقا
بحاله لا أزيد كما أو كيفا فلا يجب بيع دار سكناه وثياب
تجمله وأثاث بيته إذا كانت كذلك ، ولا آلات الصنائع
التي يحتاج إليها في معاشه ، ونحو ذلك مثل الكتب بالنسبة
إلى أهل العلم مما لا بد منه في سبيل تحصيله .
وعلى الجملة ، لا يكون الانسان مستطيعا للحج إذا
مناسك الحج — صفحة 18
مساهمون: السيد علي الحسيني السيستاني
ص١٨