حدود الحرم أما الحرم فإنه محيط بمكة من جهاتها الأربع ، وهو بريد في
بريد ( أي بريد طولا وبريد عرضا ) . والبريد أربعة فراسخ ،
والفرسخ ستة كيلو مترات تقريبا .
وما من شك أن لكل حمى حدودا تحده ، وعلامات
تفصله عن حدود غيره ، ومن هنا كان حمى الله تعالى أولى
وأجدر بذلك ، لذا جعل حول حرمه حدودا .
ولقد روي أن جبرئيل أخذ بيد إبراهيم الخليل عليه السلام
وأوقفه على حدود الحرم ، فنصب عليها الخليل علامات
تعرف بها ، فكان إبراهيم أول من وضع علامات حدود الحرم ،
ثم جدد عهدها قصي بن كلاب ، ثم قريش على عهد رسول الله
صلى الله عليه وآله ، ثم جددها الرسول الأعظم صلى الله
عليه وآله ، في أيامه ، ولم تزل العلامات موجودة حتى الآن ، يتعاهد
مناسك الحج — صفحة 87
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٨٧