الميقات ، وفي هذه الصورة يلزمه الاحرام من مكانه أيضا .
وقد حكم جمع من الفقهاء بفساد العمرة في الصور الثلاث
الأخيرة ، ولكن الصحة فيها لا تخلو من وجه وإن ارتكب
المكلف محرما بترك الاحرام من الميقات ، لكن الأحوط الأولى
مع ذلك إعادة الحج عند التمكن منها إذا كان الحج واجبا ، وأما
إذا لم يأت بوظيفته في هذه الصور الثلاث وأتى بالعمرة
فلا شك في فساد حجه .
مسألة 169 : إذا ترك الاحرام عن نسيان أو إغماء أو ما
شاكل ذلك ، أو تركه عن جهل بالحكم أو جهل بالميقات
فللمسألة كسابقتها صور أربع :
الصورة الأولى : أن يتمكن من الرجوع إلى الميقات ، فيجب
عليه الرجوع والاحرام من هناك .
الصورة الثانية : أن يكون في الحرم ولم يمكنه الرجوع إلى
الميقات لكن أمكنه الرجوع إلى خارج الحرم ، وعليه حينئذ
الرجوع إلى الخارج والاحرام منه ، والأولى في هذه الصورة
الابتعاد عن الحرم بالمقدار الممكن ثم الاحرام من هناك .