الحج ، وعليه فلا يجب على من يملك مقدارا من المال يفي
بصارف الحج وكان ذلك وسيلة لإعاشته وإعاشة عائلته ، مع
العلم بأنه لا يتمكن من الإعاشة عن طريق آخر يناسب شأنه ،
فبذلك يظهر أنه لا يجب بيع ما يحتاج إليه في ضروريات معاشه
من أمواله فلا يجب بيع دار سكناه اللائقة بحالة وثياب تجمله
وأثاث بيته ، ولا آلات الصنائع التي يحتاج إليها في معاشه ، ونحو
ذلك مثل الكتب بالنسبة إلى أهل العلم مما لا بد منه في سبيل
تحصيله ، وعلى الجملة كل ما يحتاج إليه الانسان في حياته
وكان صرفه في سبيل الحج موجبا للعسر والحرج لم يجب بيعه .
نعم لو زادت الأموال المذكورة عن مقدار الحاجة وجب بيع
الزائد في نفقة الحج ، بل من كان عنده دار قيمتها ألف دينار مثلا
ويمكنه بيعها وشراء دار أخرى بأقل منها من دون عسر
وحرج لزمه ذلك إذا كان الزائد وافيا بمصارف الحج ذهابا
وإيابا وبنفقة عياله .
مسألة 23 : إذا كان عنده مال لا يجب بيعه في سبيل الحج
لحاجته إليه ، ثم استغنى عنه وجب عليه بيعه لأداء فريضة