وعن الصادق ( عليه السلام ) :
من مات ولم يحج حجة الاسلام ولم يمنعه من ذلك حاجة تجحف به
أو مرض لا يطيق فيه الحج ، أو سلطان يمنعه ، فليمت يهوديا أو
نصرانيا . ( 1 )
وفي حديث آخر :
من سوف الحج حتى يموت بعثه الله يوم القيامة يهوديا أو نصرانيا . ( 2 )
وعنهم ( عليهم السلام ) :
بني الاسلام على خمس : الصلاة والزكاة والحج والصوم والولاية . . ( 3 )
وعن الصادق ( عليه السلام ) في قوله عز وجل :
ومن كان في هذه أعمى فهو في الآخرة أعمى وأضل سبيلا . قال
ذاك الذي يسوف نفسه الحج ، يعني حجة الاسلام ، حتى يأتيه
الموت . ( 4 )
هذا بالإضافة إلى أن الحج ركن من أركان الاسلام لا يكون المسلم مؤمنا
إلا بأداء هذه الفريضة المقدسة ، لو توفرت فيه شروط الوجوب .
والحج عبادة ينال بها الحاج خير الدين ، وثواب الآخرة ، فهو ليس عبادة
روحية بحتة تنسى الدنيا بأسرها ، كما أنه ليس عملا ماديا صرفا يهمل
الآخرة ، بل هو مزيج يلزم جانب المادة بقدر كما يحتفظ بالجهة الروحية
بمقدار .
وأول ما يلاحظ في الحج أنه مؤتمر اسلامي عام دولي ، يجتمع
فيه الشريف والمترف والقوي إلى جانب الوضيع والمقتر والضعيف ، ولا بد أن
تجري بينهم أحاديث وتنكشف جوانب هامة كان من الواجب أن يعرفها كل
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : أبواب وجوب الحج وشرائطه ، الباب 7 ، الحديث 1 ، الجلد 8 .
( 2 ) وسئل الشيعة : أبواب وجوب الحج وشرائطه ، الباب 7 ، الحديث 3 ، الجلد 8 .
( 3 ) وسائل الشيعة : أبواب مقدمة العبادات الباب 1 ، الحديث 1 ، الجلد 1 .
( 4 ) وسائل الشيعة : أبواب وجوب الحج وشرائطه ، الباب 6 ، الحديث 5 ، الجلد 8 .