رافع ، وللجبابرة قامع ، فلا إله غيره ولا شئ يعدله ، وليس
كمثله شئ ، وهو السميع البصير اللطيف الخبير ، وهو على
كل شئ قدير .
اللهم إني أرغب إليك ، وأشهد بالربوبية لك ، مقرا بأنك
ربي ، وأن إليك مردي ، ابتدأتني بنعمتك قبل أن أكون شيئا
مذكورا ، وخلقتني من التراب ثم أسكنتني الأصلاب ، آمنا
لريب المنون ، واختلاف الدهور والسنين ، فلم أزل ظاعنا من
صلب إلى رحم في تقادم من الأيام الماضية والقرون الخالية ،
لم تخرجني لرأفتك بي ، ولطفك لي ، واحسانك إلي في دولة
أئمة الكفر ، الذين نقضوا عهدك ، وكذبوا رسلك ، لكنك
أخرجتني للذي سبق لي من الهدى الذي له يسرتني ، وفيه
أنشأتني ، ومن قبل ذلك رؤفت بي ، بجميل صنعك وسوابغ
نعمك ، فابتدعت خلقي من مني يمنى ، وأسكنتني في
ظلمات ثلاث ، بين لحم ودم وجلد ، لم تشهدني خلقي ، ولم
تجعل إلى شيئا من أمري ، ثم أخرجتني للذي سبق لي من
الهدى إلى الدنيا تاما سويا ، وحفظتني في المهد طفلا صبيا ،
ورزقتني من الغذاء لبنا مريا ، وعطفت علي قلوب الحواضن ،
وكفلتني الأمهات الرواحم ، وكلاتني من طوارق الجان ،
مناسك الحج — صفحة 254
مساهمون: السيد الگلپايگاني
ص٢٥٤