مسألة 19 - لو كان عنده ما يكفيه للحج وكان عليه دين ، فإن
كان مؤجلا وكان مطمئنا بتمكنه من أدائه زمان حلوله مع صرف ما
عنده وجب ، بل لا يبعد وجوبه مع التعجيل ورضا دائنه بالتأخير مع
الوثوق بامكان الأداء عند المطالبة ، وفي غير هاتين الصورتين
لا يجب ( 1 ) ، ولا فرق في الدين بين حصوله قبل الاستطاعة أو بعدها
بأن تلف مال الغير على وجه الضمان عنده بعدها ، وإن كان عليه
خمس ( 2 ) أو زكاة وكان عنده ما يكفيه للحج لولاهما فحالهما حال
الدين مع المطالبة ، فلا يكون ( 3 ) مستطيعا ، والدين المؤجل بأجل
طويل جدا كخمسين سنة ، وما هو مبني على المسامحة وعدم الأخذ
رأسا ، وما هو مبني على الابراء مع الاطمئنان بذلك ، لم يمنع ( 4 ) عن
الاستطاعة .
مسألة 20 - لو شك في أن ماله وصل إلى حد الاستطاعة ، أو
علم مقداره وشك في مقدار مصرف الحج وأنه يكفيه ، يجب عليه
الفحص على الأحوط .
هامش
( 1 ) بل يجب تخييرا .
( 2 ) أي كان على ذمته وأما لو كان متعلقا بالعين فلا اشكال في تقدمه على الحج
وكذا على سائر الديون وهكذا في الزكاة .
( 3 ) بناء على ما تقدم الدين وكون الوجه فيه هو عدم الاستطاعة .
( 4 ) بل يمنع في بعض الصور وعلى مبنى التزاحم كما هو الحق يقع التزاحم في ذلك
البعض أيضا .