الوسطى المظلمة ولا سيما في أوروبا . . " ( 1 ) .
ويقول دي فو :
" إن الميراث الذي تركه اليونان لم يحسن الرومان القيام به
أما العرب فقد أتقنوه وعملوا على تحسينه وإنمائه حتى سلموه إلى
العصور الحديثة " ( 2 ) .
فالفكر العربي الاسلامي لم يكن عند هؤلاء راكدا أو ناقلا ،
بل كانت فيه الروح والحياة ، ولم يكن ميكانيكيا .
ويؤكد البنديت نهرو أن العرب كانوا يحملون روحا
استطلاعيا يحاكم ويفكر يقول :
" . . . ولكن العرب امتازوا بهذه الروح الاستطلاعية مما
يجعلهم يدعون بجدارة آباء العلم الحديث . . . لقد صنعوا أول
مكبر ، وصنعوا أول بوصلة ، وكان أطباؤهم وجراحوهم ذوي
شهرة عالمية طبقت آفاق أوروبا " ( 3 ) .
ومهما يكن من شئ فإن القول بأن الإسلاميين وقفوا لدى
الفلسفة اليونانية موقف الشارح والناقل فحسب محاولة من
الصعوبة بمكان ، من حيث معرفة مذاهب المتكلمين من أكثر
نواحيها ، نواحي المصطلحات من جهة ، ونواحي ذوات تلك
المذاهب وحقيقتها من جهة ثانية .
كذلك من الصعب علينا أن نعرف مدى فاعلية ذلك التيار
هامش
( 1 ) نفس المصدر .
( 2 ) الخالدون العرب ص 4 .
( 3 ) لمحات من تاريخ العالم ص 35 .