الحكم ، وهشام من غلمان أبي شاكر وأبو شاكر زنديق " .
ويراد من كلمة ( غلمان ) الأصحاب المختصين .
ويقول ابن الخياط في بعض كلامه :
" . . . بل المقروف بقوله الديصانية شيخ الرافضة وعالمها
هشام بن الحكم المعروف بصحبة أبي شاكر الديصاني ، الذي
قصد إلى الإسلام فطعن فيه من أركانه ، فقصد إلى التوحيد
بالافساد " ( 1 ) .
وجاء أيضا " أن هشاما من أصحاب أبي شاكر الديصاني وهو
زنديق " ( 2 ) .
ويصفه ابن تيمية فيقول :
" هشام بن الحكم مولى كندة ، نشأ في أحضان أبي شاكر
الديصاني الزنديق ، وكان من غلمانه ، ومن بيئة أبي شاكر رضع
أفاويق الالحاد والزندقة والتجسيم " ( 3 ) .
وبعد هذا فإن جميع النصوص متفقة على أن هشاما كان على
صلة تامة بهذا الديصاني ، وعلاقته وثيقة به ، ولا نعرف على
وجه التحقيق شيئا عن مبلغ تأثره بأبي شاكر ، ولا عن مدى
تجاوبه مع آرائه ، ولا عن مقدار ما أخذ من تفكيره . لكن
هامش
( 1 ) الانتصار ص 40 - 41 .
( 2 ) التنقيح م 3 ص 295 .
( 3 ) عن منهاج الاعتدال في نقض كلام أهل الرفض والاعتزال ، وهو مختصر
منهاج السنة لابن تيمية اختصره الحافظ أبو عبد الله محمد بن عثمان
الذهبي ص 24 .