وهذه القدرة الكاسبة التي يقول بها جماعة من الجبرية هي
كنظرية الحال التي يقول بها المعتزلة ، مما لم يرد فيها تفسير
صحيح . حتى قال الشيخ المفيد : ثلاثة أشياء لا تعقل ، وقد
اجتهد المتكلمون في تحصيل معانيها من معتقدها بكل حيلة فلم
يظفروا منهم إلا بعبارات تتناقض في المعنى على مفهوم الكلام :
اتحاد النصرانية وكسب النجارية وأحوال البهشمية ( 1 ) .
واشتهر من متكلمي الإمامية في هذا الدور جماعة منهم :
1 - زرارة ابن أعين الشيباني من أكابر رجالات الإمامية
وثقاتهم ، ومن متكلميهم توفي سنة 150 ه وله من الكتب
كتاب الاستطاعة وكتاب الجبر ، وكان إلى ذلك أديبا شاعرا
فقيها راويا ( 2 ) .
ونسب الشهرستاني إليه القول بحدوث علم الله تعالى ( 3 ) .
2 - أبو جعفر محمد بن علي بن النعمان الأحول الملقب
عند الشيعة بمؤمن الطاق وعند سواهم بشيطان الطاق . وهو
من كبار الشيعة في الكلام والمناظرة .
كان حاذقا في صناعة الكلام حاضر الجواب سريع الخاطر ،
له كتاب المعرفة وكتاب الإمامة وكتاب الرد على المعتزلة وكتاب
مجالسه مع أبي حنيفة والمرجئة .
ناظر أبا حنيفة كما ناظر زيد بن علي بن الحسين في إمامة
هامش
( 1 ) الفصول المختارة ج 2 ص 115 .
( 2 ) رجال أبي علي ص 135 .
( 3 ) الملل والنحل ج 1 ص 108 .