فقد كان الناس في أسماء أهل الكبائر على أقوال ، كانت
الخوارج تسميهم بالكفر والشرك ، والمرجئة تسميهم بالإيمان ،
وكان الحسن البصري وأصحابه يسمونهم بالنفاق ، فأظهر
وأصل القول بأنهم فساق غير مؤمنين ولا كفار ولا منافقين ( 1 ) .
وهو من كبار القائلين بمسؤولية الإنسان أمام أعماله خيرا
كانت أم شرا كما كان من المتشددين بنفي وجود صفات
مغايرة للصانع ( 2 ) .
2 - أبو عثمان عمرو بن عبيد ( 80 - 124 ه ) وافق
واصلا في القول بالمنزلة بين المنزلتين ، واعتزل أستاذه الحسن
البصري ، ووافق واصلا في القول بتفسيق أحد الفريقين لا
بعينه علي ومعاوية ، وأنه لا يقبل شهادتها كما قال بعدم قبول
شهادة علي وطلحة والزبير ( 3 ) .
وكان صديقا للمنصور العباسي ، وأحد دعاة الاعتزال
وكبرائهم .
3 - أبو الهذيل العلاف ( 134 - 235 ه ) من عظماء
المعتزلة ودعاتهم ، وهو أستاذ النظام في الكلام .
وقد انفرد بآرائه ، منها أن حركات أهل الخلدين تنقطع ،
وأنهم يصيرون إلى سكون دائم ، وتجتمع اللذات في ذلك
هامش
( 1 ) أمالي المرتضى ج 1 ص 165 وانظر ص 166 من الجزء المذكور وراجع
الملل والنحل ج 1 ص 25 .
( 2 ) راجع الملل ص 34 .
( 3 ) راجع الملل ج 1 ص 26 .