إن الله معنا ) * . فقال هشام : فأخبرني عن حزنه في ذلك
الوقت ، أكان لله رضى أم غير رضى ؟ فسكت . فقال هشام :
إن زعمت أنه كان لله رضى فلم نهاه رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ؟ فقال
" لا تحزن " أنهاه عن طاعة الله ورضاه ؟ وإن زعمت أنه كان
لله غير رضى ، فلم تفتخر بشئ كان لله غير رضى ؟ وقد
علمت ما قد قال الله تبارك وتعالى حين قال : * ( فأنزل سكينة
على رسوله وعلى المؤمنين ) * . ولكنكم قلتم وقلنا وقالت العامة
الجنة استأنست إلى أربعة نفر : إلى علي بن أبي طالب ، والمقداد
بن الأسود ، وعمار بن ياسر ، وأبي ذر الغفاري ، فأرى صاحبنا
قد دخل مع هؤلاء في هذه الفضيلة ، وتخلف عنها صاحبكم ،
ففضلنا صاحبنا على صاحبكم بهذه الفضيلة . وقلتم وقلنا
وقالت العامة . إن الذابين عن الإسلام أربعة نفر : علي بن
أبي طالب ، والزبير بن العوام ، وأبو دجانة الأنصاري ، وسلمان
الفارسي ، فأرى صاحبنا قد دخل مع هؤلاء في هذه الفضيلة
وتخلف عنها صاحبكم ، ففضلنا صاحبنا على صاحبكم بهذه
الفضيلة . وقلتم وقلنا وقالت العامة : إن القراء أربعة نفر :
علي بن أبي طالب ، وعبد الله بن مسعود ، وأبي بن كعب ،
وزيد بن ثابت ، فأرى صاحبنا قد دخل مع هؤلاء في هذه
الفضيلة وتخلف عنها صاحبكم ، ففضلنا صاحبنا على صاحبكم
بهذه الفضيلة . وقلتم وقلنا وقالت العامة : إن المطهرين من
السماء أربعة نفر : علي بن أبي طالب ، وفاطمة ، والحسن ،
والحسين . فأرى صاحبنا قد دخل مع هؤلاء في هذه الفضيلة ،
وتخلف عنها صاحبكم ، ففضلنا صاحبنا على صاحبكم بهذه
الفضيلة . وقلتم وقلنا وقالت العامة : إن الأبرار أربعة نفر :
هشام بن الحكم — صفحة 238
مساهمون: الشيخ عبد الله نعمة
ص٢٣٨