موضوعات الدين ، يجدها الباحث مشروحة في كتب العقائد
ومؤلفات الفرق الإسلامية .
وقد انتشرت هذه الفرق في عصر المهدي العباسي كثيرا ،
وقد حدث هشام بن الحكم :
" إنه لما كان أيام المهدي ( أي في سنة 158 - 169 ه ) شدد
على أصحاب الأهواء ، وكتب له ابن الفضل صنوف الفرق
صنفا صنفا ، ثم قرئ الكتاب على الناس على باب الذهب
بمدينة بغداد ، ومرة أخرى على باب وضاح " ( محلة في بغداد ( 1 ) .
ويظهر من ذلك أن المهدي إنما شدد بذلك تحذيرا للناس
من اتباعها وتوعد عليها بالعقاب ، كما يفهم من حديث هشام
ليونس ( أحد رجالات الشيعة ) .
" إن أبا الحسن ( الإمام الكاظم ) ( 2 ) بعث إليه ، فقال له :
كف هذه الأيام عن الكلام . فإن الأمر شديد ، قال هشام :
فكففت عن الكلام حتى مات المهدي ، وسكن الأمر الذي من
أجله ينهاني ( 3 ) .
- 4 -
وكان بين تلك الفرق تجاوب فكري وثقافي ، ظهر على آراء
كل منها ، ويغل على ذلك وجود الشبه بينها في كثير من الآراء ،
هامش
( 1 ) رجال الكشي ص 172 طبعة بمبئ الهند .
( 2 ) هو الإمام موسى بن جعفر الملقب بالكاظم أحد أئمة
الشيعة ولد سنة 128 ه وتوفي 183 ه فرق الشيعة ص 84 - 85 .
( 3 ) رجال الكشي ص 172 .