أما هشام فيرى في الإنسان غير ذلك يرى أنه مركب من
جسم وروح وأن الإحساس والفاعلية للروح ، ويحكي الأشعري
والبغدادي رأيه في الإنسان " أنه اسم لمعنيين البدن والروح ،
فالبدن موات والروح هي الفاعلة الدراكة الحساسة ، وهي نور
من الأنوار حكاه عن هشام بن الحكم زقان " ( 1 ) .
فالانسان عند هشام ليس هو البدن بل هو مع الروح الذي
هو الفاعل المدرك الحساس ، وهو الذي تسميه الفلاسفة
بالجوهر البسيط ، يقول المفيد :
" أن الإنسان هو ما ذكره بنو نوبخت وقد حكي عن هشام
بن الحكم أيضا ، والأخبار عن موالينا عليهم السلام تدل على
ما أذهب إليه ، وهو أنه شئ قائم بنفسه ، ولا حجم له ولا
حيز ولا يصح عليه التركيب ، ولا الحركة والسكون ،
والاجتماع والافتراق وهو الذي كانت تسميه الفلاسفة الحكماء
الأوائل بالجوهر البسيط ، كذلك كل حي فعال محدث فهو
جوهر بسيط " ( 2 ) .
وهذا الرأي كما عرفت هو قول الفلاسفة وجماعة من
المسلمين كالمفيد وبني نوبخت من الشيعة ، والغزالي وهو أيضا
قول معمر من المعتزلة ( 3 ) .
هامش
( 1 ) مقالات ص 125 والفرق 42 .
( 2 ) و ( 3 ) أوائل المقالات ص 89 - 90 هامش نقلا عن المسائل السروية
للمفيد وكشف الفوائد ص 95 .