يدع خصمه يشعر بالنتيجة التي يفاجئه بها . هذه هي خصائص
هشام في أكثر جدله ومحاوراته .
5 - ولهشام اتجاه كبير نحو التوفيق بين النصوص وبين
الأقيسة الفكرية ، وتبدو على كثير من آرائه محاولة لدعم الفكرة
التي يحاولها بنصوص الآيات القرآنية والأحاديث النبوية ، كما
حاول ذلك في استدلاله على عصمة الإمام بآية * ( إني جاعلك
للناس إماما ، قال ومن ذريتي قال لا ينال عهدي الظالمين ) *
وفي استدلاله لاشتراط أن يكون الإمام أعلم ، بآية * ( أفمن
يهدي إلى الحق أحق أن يتبع أمن لا يهدي إلا أن يهدى ) * كما
سيأتي تفصيل ذلك في آرائه .
وكما فعله في مسألة حدوث علم الله وسواه " فقد احتج على
ما ذهب إليه من حدوث علم الله بقوله تعالى : * ( لننظر كيف
تعملون ) * وبقوله تعالى : * ( الآن خفف الله عنكم وعلم أن
فيكم ضعفا ) * قال فكما أن التخفيف حدث الآن فكذلك
العلم بضعفهم لأن الكلام معطوف على الأول " ( 1 ) . وسيأتي في
غضون الكتاب أكثر من مثال ذلك .
هامش
( 1 ) الانتصار ص 115 .