هم بيتونا بالوتير هجدا * وقتلونا ركعا سجدا
[ يقول : قتلنا وقد أسلمنا ] .
قال ابن هشام : ويروى أيضا :
فانصر هداك الله نصرا أيدا
قال ابن هشام : ويروى أيضا :
نحن ولدناك فكنت ولدا
قال ابن إسحاق : فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : نصرت يا عمرو بن
سالم . ثم عرض لرسول الله صلى الله عليه وسلم عنان من السماء ، فقال : إن هذه
السحابة لتستهل بنصر بنى كعب .
ثم خرج بديل بن ورقاء في نفر من خزاعة حتى قدموا على رسول الله
صلى الله عليه وسلم المدينة ، فأخبروه بما أصيب منهم ، وبمظاهرة قريش بنى بكر
عليهم ، ثم انصرفوا راجعين إلى مكة ، وقد قال رسول الله صلى عليه وسلم
للناس : كأنكم بأبي سفيان قد جاءكم ليشد العقد ، ويزيد في المدة .
ومضى بديل بن ورقاء وأصحابه حتى لقوا أبا سفيان بن حرب بعسفان ،
قد بعثته قريش إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ليشد العقد ، ويزيد في المدة ،
وقد رهبوا الذي صنعوا . فلما لقى أبو سفيان بديل بن ورقاء ، قال : من أين أقبلت
يا بديل ؟ وظن أنه قد أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال : تسيرت في خزاعة
في هذا الساحل ، وفى بطن هذا الوادي ، قال : أو ما جئت محمدا ؟ قال : لا ،
فلما راح بديل إلى مكة ، قال أبو سفيان : لئن [ كان ] جاء بديل المدينة لقد علف
بها النوى ، فأتى مبرك راحلته ، فأخذ من بعرها ففته ، فرأى فيه النوى ،
فقال : أحلف بالله لقد جاء بديل محمدا .
ثم خرج أبو سفيان حتى قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة ،
السيرة النبوية — صفحة 855
مساهمون: ابن هشام الحميري
ص٨٥٥