ونجوت لا ينجو نجائي أحقب * علج أقب مشمر الأقراب
تلحى ولو شهدت لكان نكيرها * بولا يبل مشافر القبقاب
القوم أعلم ما تركت منبها * عن طيب نفس فاسألي أصحابي
قال ابن هشام : وتروى لحبيب بن عبد الله [ الأعلم ] الهذلي . وبيته :
" وذكرت ذحلا عندنا متقادما " عن أبي عبيدة ، وقوله " خناب " و " علج
أقب مشمر الأقراب " عنه أيضا .
قال ابن إسحاق : وقال الأخزر بن لعط الديلي ، فيما كان بين كنانة وخزاعة
في تلك الحرب :
ألا هل أتى قصوى الأحابيش أننا * رددنا بنى كعب بأفوق ناصل
حبسناهم في دارة العبد رافع * وعند بديل محبسا غير طائل
بدار الذليل الآخذ الضيم بعدما * شفينا النفوس منهم بالمناصل
حبسناهم حتى إذا طال يومهم * نفحنا لهم من كل شعب بوابل
نذبحهم ذبح التيوس كأننا * أسود تبارى فيهم بالقواصل
هم ظلمونا واعتدوا في مسيرهم * وكانوا لدى الأنصاب أول قاتل
كأنهم بالجزع إذ يطردونهم * بفاثور حفان النعام الجوافل
فأجابه بديل بن عبد مناة بن سلمة بن عمرو بن الأجب ، وكان يقال له :
بديل بن أم أصرم ، فقال :
تفاقد قوم يفخرون ، ولم ندع * لهم سيدا يندوهم غير نافل
أمن خيفة القوم الألى تزدريهم * تجيز الوتير خائفا غير آئل
وفى كل يوم نحن نحبو حباءنا ، لعقل ، ولا يحبى لنا في المعاقل
ونحن صبحنا بالتلاعة داركم * بأسيافنا يسبقن لوم العواذل
السيرة النبوية — صفحة 853
مساهمون: ابن هشام الحميري
ص٨٥٣