ابن مالك بن عوف بن يقظة بن عصية السلمي في يوم حنين ، وكانت ثقيف
أصابت كنانة بن الحكم بن خالد بن الشريد ، فقتل به محجنا وابن عم له ، وهما
من ثقيف :
نحن جلبنا الخيل من غير مجلب * إلى جرش من أهل ريان والفم
نقتل أشبال الأسود ، ونبتغي * طواغي كانت قبلنا لم تهدم
فإن تفخروا يا بن الشريد فإنني * تركت بوج مأتما بعد مأتم
أبأتهما بابن الشريد وغره * جواركم وكان غير مذمم
تصيب رجالا من ثقيف رماحنا * وأسيافنا يكلمنهم كل مكلم
وقال ضمضم بن الحارث أيضا :
أبلغ لديك ذوي الحلائل آية * لا تأمنن الدهر ذات خمار
بعد التي قالت لجارة بيتها : * قد كنت لو لبث الغزي بدار
لما رأت رجلا تسفع لونه * وغر المصيفة والعظام عواري
مشط العظام تراه آخر ليله * متسربلا في درعه لغوار
إذ لا أزال على رحالة نهدة * جرداء تلحق بالنجاد إزاري
يوما على أثر النهاب ، وتارة * كتبت مجاهدة مع الأنصار
وزهاء كل خميلة أزهقتها * مهلا تمهله وكل خبار
كيما أغير ما بها من حاجة * وتود أنى لا أؤوب فجار
قال ابن هشام : حدثني أبو عبيدة ، قال : أسر زهير بن العجوة الهذلي يوم
حنين ، فكتف ، فرآه جميل بن معمر الجمحي ، فقال له : أأنت الماشي لنا
بالمغايظ ؟ فضرب عنقه ، فقال أبو خراش الهذلي يرثيه ، وكان ابن عمه :
عجف أضيافي جميل بن معمر * بذي فجر تأوى إليه الأرامل
طويل نجاد السيف ليس بجيدر * إذا اهتز واسترخت عليه الحمائل
السيرة النبوية — صفحة 914
مساهمون: ابن هشام الحميري
ص٩١٤