وأنشدني بعد قوله : " وكان لنا عقد اللواء وشاهره " . " ونحن خضبناه دما فهو
لونه " .
قال ابن إسحاق :
وقال عباس بن مرداس أيضا :
من مبلغ الأقوام أن محمدا * رسول الاله راشد حيث يمما
دعا ربه واستنصر الله وحده * فأصبح قد وفى إليه وأنعما
سرينا ووعدنا قديدا محمدا * يؤم بنا أمرا من الله محكما
تماروا بنا في الفجر حتى تبينوا * مع الفجر فتيانا وغابا مقوما
على الخيل مشدودا علينا دروعنا * ورجلا كدفاع الآتي عرمرها
فإن سراة الحي إن كنت سائلا * سليم وفيهم منهم من تسلما
وجند من الأنصار لا يخذلونه * أطاعوا فما يعصونه ما تكلما
وإن تك قد أمرت في القوم خالدا * وقدمته فإنه قد تقدما
بجند هداه الله أنت أميره * تصيب به في الحق من كان أظلما
حلفت يمينا برة لمحمد * فأكملتها ألفا من الخيل ملجما
وقال نبي المؤمنين تقدموا * وحب إلينا أن نكون المقدما
وبتنا بنهي المستدير ولم يكن * بنا الخوف إلا رغبة وتحزما
أطعناك حتى أسلم الناس كلهم * وحتى صبحنا الجمع أهل يلملما
يضل الحصان الأبلق الورد وسطه * ولا يطمئن الشيخ حتى يسوما
سمونا لهم ورد القطازفه ضحى * وكل تراه عن أخيه قد أحجما
لدن غدوة حتى تركنا عشية * حنينا وقد سالت دوافعه دما
إذا شئت من كل رأيت طمرة * وفارسها يهوى ورمحا محطما
وقد أحرزت منا هوازن سربها * وحب إليها أن نخيب ونحرما
قال ابن إسحاق : وقال ضمضم بن الحارث بن جشم بن عبد بن حبيب
السيرة النبوية — صفحة 913
مساهمون: ابن هشام الحميري
ص٩١٣