قال ابن هشام : ويروى فيها بعض الرواة :
إذ قام عم نبيكم ووليه * يدعون : يا لكتيبة الايمان
أين الذين هم أجابوا ربهم * يوم العريض وبيعة الرضوان
قال ابن إسحاق : وقال عباس بن مرداس في يوم حنين :
وإني والسوابح يوم جمع * وما يتلو الرسول من الكتاب
لقد أحببت ما لقيت ثقيف * بجنب الشعب أمس من العذاب
هم رأس العدو من أهل نجد * فقتلهم ألذ من الشراب
هزمنا الجمع جمع بنى قسى * وحكت بركها ببني رئاب
وصرما من هلال غادرتهم * بأوطاس تعفر بالتراب
ولو لاقين جمع بنى كلاب * لقام نساؤكم والنقع كأبي
ركضنا الخيل فيهم بين بس * إلى الأورال تنحط بالنهاب
بذي لجب رسول الله فيهم * كتيبته تعرض للضراب
قال ابن هشام : قوله " تعفر بالتراب " : عن غير ابن إسحاق .
فأجاب عطية بن عفيف النصري ، فيما حدثنا ابن هشام ، فقال :
أفاخرة رفاعة في حنين * وعباس بن راضعة اللجاب
فإنك والفخار كذات مرط * لربتها وترفل في الإهاب
قال ابن إسحاق : قال عطية بن عفيف هذين البيتين لما أكثر عباس
على هوازن في يوم حنين . ورفاعة من جهينة .
قال ابن إسحاق : وقال عباس بن مرداس أيضا :
يا خاتم النباء ، إنك مرسل * بالحق كل هدى السبيل هداكا
إن الاله بنى عليك محبة * في خلقه ، ومحمدا سماكا
ثم الذين وفوا بما عاهدتهم * جند بعثت عليهم الضحاكا
السيرة النبوية — صفحة 907
مساهمون: ابن هشام الحميري
ص٩٠٧