إلى قومي ، فمتعها رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وردها إلى قومها . فزعمت
بنو سعد أنه أعطاها غلاما يقال له مكحول ، وجارية ، فزوجت أحدهما الأخرى ،
فلم يزل فيهم من نسلهما بقية .
قال ابن هشام : وأنزل الله عز وجل في يوم حنين : ( لقد نصركم الله
في مواطن كثيرة ، ويوم حنين إذ أعجبتكم كثرتكم ) . . . إلى قوله
( وذلك جزاء الكافرين - 25 من سورة التوبة ) .
قال ابن إسحاق : وهذه تسمية من استشهد يوم حنين من المسلمين .
من قريش ثم من بني هاشم : أيمن بن عبيد .
ومن بنى أسد بن عبد العزى : يزيد بن زمعة بن الأسود بن المطلب
ابن أسد ، جمح به فرس له يقال له الجناح ، فقتل .
ومن الأنصار : سراقة بن الحارث بن عدي ، من بنى العجلان .
ومن الأشعريين : أبو عامر الأشعري .
ثم جمعت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم سبايا حنين وأموالها ، وكان
على المغانم مسعود بن عمرو الغفاري ، وأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالسبايا
والأموال إلى الجعرانة ، فحبست بها .
وقال بجير بن زهير بن أبي سلمى في يوم حنين :
لولا الاله وعبده وليتم * حين استخف الرعب كل جبان
بالجزع يوم حبا لنا أقراننا * وسوابح يكبون للأذقان
من بين ساع ثوبه في كفه * ومقطر بسنابك ولبان
والله أكرمنا وأظهر ديننا * وأعزنا بعبادة الرحمن
والله أهلكهم وفرق جمعهم * وأذلهم بعبادة الشيطان
السيرة النبوية — صفحة 906
مساهمون: ابن هشام الحميري
ص٩٠٦