وفيمن ثبت معه من المهاجرين أبو بكر وعمر ، ومن أهل بيته علي بن أبي
طالب ، والعباس بن عبد المطلب ، وأبو سفيان بن الحارث ، وابنه ،
والفضل بن العباس ، وربيعة بن الحارث ، وأسامة بن زيد ، وأيمن بن
عبيد ، قتل يومئذ .
قال ابن هشام : اسم ابن أبي سفيان بن الحارث جعفر ، واسم أبي سفيان
المغيرة ، وبعض الناس يعد فيهم قثم بن العباس ، ولا يعد ابن أبي سفيان .
قال ابن إسحاق : وحدثني عاصم بن عمر بن قتادة ، عن عبد الرحمن بن
جابر ، عن أبيه جابر بن عبد الله ، قال : ورجل من هوازن على جمل له أحمر ،
بيده راية سوداء في رأس رمح له طويل ، أمام هوازن ، وهوازن خلفه ، إذا
أدرك طعن برمحه ، وإذا فاته الناس رفع رمحه لمن وراءه فاتبعوه .
قال ابن إسحاق : فلما انهزم الناس ، ورأى من كان مع رسول الله
صلى الله عليه وسلم من جفاة أهل مكة الهزيمة ، تكلم رجال منهم بما في
أنفسهم من الضغن ، فقال أبو سفيان بن حرب : لا تنتهى هزيمتهم دون
البحر ، وإن الأزلام لمعه في كنانته . وصرخ جبلة بن الحنبل - قال ابن هشام
كلدة بن الحنبل - وهو مع أخيه صفوان بن أمية مشرك في المدة التي جعل
له رسول الله صلى الله عليه وسلم : ألا بطل السحر اليوم ! فقال له صفوان :
اسكت فض الله فاك ، فوالله لان يربني رجل من قريش أحب إلى من أن
يربني رجل من هوازن
قال ابن هشام :
وقال حسان بن ثابت يهجو كلدة :
رأيت سوادا من بعيد فراعني * أبو حنبل ينزو على أم حنبل
كأن الذي ينزو به فوق بطنها * ذراع قلوص من نتاج ابن عزهل
أنشدنا أبو زيد هذين البيتين ، وذكر لنا أنه هجا بهما صفوان بن أمية ،
وكان أخا كلدة لامه .
السيرة النبوية — صفحة 894
مساهمون: ابن هشام الحميري
ص٨٩٤