عشرة آلاف من أصحابه الذين خرجوا معه ، ففتح الله بهم مكة ، فكانوا اثنى
عشر ألفا ، واستعمل رسول الله صلى الله عليه وسلم عتاب بن أسيد بن أبي
العيص بن أمية بن عبد شمس على مكة ، أميرا على من تخلف عنه من الناس ،
ثم مضى رسول الله صلى الله عليه وسلم على وجهه يريد لقاء هوازن .
فقال عباس بن مرداس السلمي :
أصابت العام رعلا غول قومهم * وسط البيوت ولون الغول ألوان
يا لهف أم كلاب إذ تبيتهم * خيل ابن هوذة لا تنهى وإنسان
لا تلفظوها وشدوا عقد ذمتكم * إن ابن عمكم سعد ودهمان
لن ترجعوها وإن كانت مجللة * ما دام في النعم المأخوذ ألبان
شنعاء جلل من سوأتها حضن * وسال ذو شوغر منها وسلوان
ليست بأطيب مما يشتوي حذف * إذ قال : كل شواء العير جوفان
وفى هوازن قوم غير أن بهم * داء اليماني فإن لم يغدروا خانوا
فيهم أخ لو وفوا أو بر عهدهم * ولو نهكناهم بالطعن قد لانوا
أبلغ هوازن أعلاها وأسفلها * منى رسالة نصح فيه تبيان
أنى أظن رسول الله صابحكم * جيشا له في فضاء الأرض أركان
فيهم أخوكم سليم غير تارككم * والمسلمون عباد الله غسان
وفى عضادته اليمنى بنو أسد * والأجربان بنو عبس وذبيان
تكاد ترجف منه الأرض رهبته * وفى مقدمه أوس وعثمان
قال ابن إسحاق : أوس وعثمان : قبيلا مزينة .
قال ابن هشام : من قوله " أبلغ هوازن أعلاها وأسفلها " إلى آخرها ،
في هذا اليوم ، وما قبل ذلك في غير هذا اليوم ، وهما مفصولتان ، ولكن ابن
إسحاق جعلهما واحدة .
السيرة النبوية — صفحة 892
مساهمون: ابن هشام الحميري
ص٨٩٢