يا عز إن لم تقتلي المرء خالدا * فبوئي بإثم عاجل أو تنصري
لما انتهى إليها خالد هدمها ، ثم رجع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم .
قال ابن إسحاق : وحدثني ابن شهاب الزهري ، عن عبيد الله بن عبد الله
ابن عتبة بن مسعود ، قال : أقام رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة بعد فتحها
خمس عشرة ليلة يقصر الصلاة .
قال ابن إسحاق : وكان فتح مكة لعشر ليال بقين من شهر رمضان
سنة ثمان .
غزوة حنين في سنة ثمان بعد الفتح
قال ابن إسحاق : ولما سمعت هوازن برسول الله صلى الله عليه وسلم
وما فتح الله عليه من مكة ، جمعها مالك بن عوف النصري ، فاجتمع إليه مع
هوازن ثقيف كلها ، واجتمعت نصر وجشم كلها ، وسعد بن بكر ، وناس من
بنى هلال ، وهم قليل ، ولم يشهدها من قيس عيلان إلا هؤلاء ، وغاب عنها
فلم يحضرها من هوازن كعب ولا كلاب ، ولم يشهدها منهم أحد له اسم ، وفى
بنى جشم دريد بن الصمة شيخ كبير ، ليس فيه شئ إلا التيمن برأيه ومعرفته
بالحرب ، وكان شيخا مجربا ، وفى ثقيف سيدان لهم ، [ و ] في الاحلاف قارب
ابن الأسود بن مسعود بن معتب ، وفى بنى مالك ذو الخمار سبيع بن الحارث بن
مالك ، وأخوه أحمر بن الحارث ، وجماع أمر الناس إلى مالك بن عوف النصري .
فلما أجمع السير إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حط مع الناس أموالهم
ونساءهم وأبناءهم ، فلما نزل بأوطاس اجتمع إليه الناس ، وفيهم دريد بن الصمة
في شجار ( 1 ) له يقاد به ، فلما نزل قال : بأي واد أنتم ؟ قالوا : بأوطاس ،
قال : نعم مجال الخيل ! لا حزن ضرس ، ولا سهل دهس ، مالي أسمع رغاء
البعير ، ونهاق الحمير ، وبكاء الصغير ، ويعار الشاء ؟ قالوا : ساق مالك بن
هامش
( 1 ) الشجار - بوزن كتاب - مركب يشبه الهودج غير أنه مكشوف