فإني لا ضيعت سر أمانة * ولا راق عيني عنك بعدك رائق
سوى أن ما نال العشيرة شاغل * عن الود إلا أن يكون التوامق
قال ابن هشام : وأكثر أهل العلم بالشعر ينكر البيتين الأخيرين منها له .
قال ابن إسحاق : وحدثني يعقوب بن عتبة بن المغيرة بن الأخنس ، عن
الزهري عن ابن أبي حدرد الأسلمي ، [ قال ] قالت : وأنت فحييت سبعا وعشرا ،
وترا ، وثمانيا تترى . قال : ثم انصرفت به فضربت عنقه .
قال ابن إسحاق : فحدثني أبو فراس بن أبي سنبلة الأسلمي ، عن أشياخ
منهم ، عمن كان حضرها منهم ، قالوا : فقامت إليه حين ضربت عنقه ،
فأكبت عليه ، فما زالت تقبله حتى ماتت عنده .
قال ابن إسحاق : وقال رجل من بنى جذيمة :
جزى الله عنا مدلجا حيث أصبحت * جزاءة بوسى حيث سارت وحلت
أقاموا على أقضاضنا يقسمونها * وقد نهلت فينا الرماح وعلت
فوالله لولا دين آل محمد * لقد هربت منهم خيول فشلت
وما ضرهم أن لا يعينوا كتيبة * كرجل جراد أرسلت فاشمعلت
فإما ينيبوا أو يثوبوا لأمرهم * فلا نحن نجزيهم بما قد أضلت
فأجابه وهب ، رجل من بنى ليث ، فقال :
دعونا إلى الاسلام والحق عامرا * فما ذنبنا في عامر إذ تولت
وما ذنبنا في عامر لا أبا لهم * لان سفهت أحلامهم ثم ضلت
وقال رجل من بنى جذيمة :
ليهنئ بنى كعب مقدم خالد * وأصحابه إذ صبحتنا الكتائب
فلا ترة تسعى بها ابن خويلد * وقد كنت مكفيا لوانك غائب
فلا قومنا ينهون عنا غواتهم * ولا الداء من يوم الغميصاء ذاهب
السيرة النبوية — صفحة 887
مساهمون: ابن هشام الحميري
ص٨٨٧