عمرو بن أمية الضمري إلى النجاشي ، ملك الحبشة ، وبعث حاطب بن أبي بلتعة
إلى المقوقس ، ملك الإسكندرية ، وبعث عمرو بن العاص السهمي إلى جيفر
وعياذ ابني الجلندي الأزديين ، ملكي عمان ، وبعث سليط بن عمرو ، أحد بنى
عامر بن لؤي ، إلى ثمامة بن أثال ، وهوذة بن علي الحنفيين ، ملكي اليمامة ،
وبعث العلاء بن الحضرمي إلى المنذر بن ساوى العبدي ، ملك البحرين ، وبعث
شجاع بن وهب الأسدي إلى الحارث بن أبي شمر الغساني ، ملك تخوم الشام .
قال ابن هشام : بعث شجاع بن وهب إلى جبلة بن الأيهم الغساني ، وبعث
المهاجر بن أبي أمية المخزومي إلى الحارث بن عبد كلال الحميري ، ملك اليمن .
قال ابن هشام : أنا نسبت سليطا وثمامة وهوذة والمنذر .
قال ابن إسحاق : حدثني يزيد بن أبي حبيب المصري : أنه وجد كتابا فيه
ذكر من بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى البلدان وملوك العرب والعجم ،
وما قال لأصحابه حين بعثهم . قال : فبعثت به إلى محمد بن شهاب الزهري فعرفه ،
وفيه : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج على أصحابه فقال لهم : إن الله بعثني
رحمة وكافة ، فأدوا عنى يرحمكم الله ، ولا تختلفوا على كما اختلف الحواريون
على عيسى بن مريم ، قالوا : وكيف يا رسول الله كان اختلافهم ؟ قال : دعاهم
لمثل ما دعوتكم له ، فأما من قرب به فأحب وسلم ، وأما من بعد به فكره وأبى ،
فشكا ذلك عيسى منهم إلى الله ، فأصبحوا وكل رجل منهم يتكلم بلغة القوم
الذين وجه إليهم .
قال ابن إسحاق : وكان من بعث عيسى بن مريم عليه السلام من الحواريين
والاتباع ، الذين كانوا بعدهم في الأرض : بطرس الحوارى ، ومعه بولس ،
وكان بولس من الاتباع ، ولم يكن من الحواريين ، إلى رومية ، وأندرائس ومنتا
إلى الأرض التي يأكل أهلها الناس ، وتوماس إلى أرض بابل ، من أرض المشرق ،
وفيلبس إلى أرض قرطاجنة ، وهي إفريقية ، ويحنس إلى أفسوس ، قربة
السيرة النبوية — صفحة 1026
مساهمون: ابن هشام الحميري
ص١٠٢٦