ذكر جملة السرايا والبعوث
وكانت بعوثه صلى الله عليه وسلم وسراياه ثمانيا وثلاثين ، من بين بعث
وسرية : غزوة عبيدة بن الحارث أسفل من ثنية ذي المرة ، ثم غزوة حمزة
ابن عبد المطلب ساحل البحر ، من ناحية العيص ، وبعض الناس يقدم غزوة
حمزة قبل غزوة عبيدة ، وغزوة سعد بن أبي وقاص الخرار ، وغزوة عبد الله
ابن جحش نخلة ، وغزوة زيد بن حارثة القردة ، وغزوة محمد بن مسلمة كعب
ابن الاشراف ، وغزوة مرثد بن أبي مرثد الغنوي الرجيع ، وغزوة المنذر
ابن عمرو بئر معونة ، وغزوة أبى عبيدة بن الجراح ذا القصة ، من طريق
العراق ، وغزوة عمر بن الخطاب تربة من أرض بنى عامر ، وغزوة على
ابن أبي طالب اليمن ، وغزوة غالب بن عبد الله الكلبي ، كلب ليث ،
الكديد ، فأصاب بنى الملوح .
خبر غزوة غالب بن عبد الله الليثي بنى الملوح
وكان من حديثها أن يعقوب بن عتبة بن المغيرة بن الأخنس ، حدثني عن
مسلم بن عبد الله بن خبيب الجهني [ عن المنذر ( 1 ) ] عن جندب بن مكيث
الجهني ، قال : بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم غالب بن عبد الله الكلبي ،
كلب بن عوف بن ليث ، في سرية كنت فيها ، وأمره أن يشن الغارة على
بنى الملوح ، وهم بالكديد ، فخرجنا ، حتى إذا كنا بقديد لقينا الحارث بن
مالك ، وهو ابن البرصاء الليثي ، فأخذناه ، فقال : إني جئت أريد الاسلام ،
ما خرجت إلا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقلنا له : إن تلك مسلما فلن
يضبرك رباط ليلة ، وإن تك على غير ذلك كنا قد استوثقنا منك ، فشددناه
رباطا ، ثم خلفنا عليه رجلا من أصحابنا أسود ، وقلنا له : إن عازك فاحتز رأسه .
هامش
( 1 ) زيادة في بعض النسخ ، ولا تستقيم .