فمن أدى ذلك فإن له ذمة الله وذمة رسوله ، ومن منع ذلك فإنه عدو لله
ولرسوله وللمؤمنين جميعا ، صلوات الله على محمد ، والسلام عليه ورحمة الله
وبركاته .
قدوم رفاعة بن زيد الجذامي
وقدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم في هدنة الحديبية ، قبل خيبر ،
رفاعة بن زيد الجذامي ثم الضبيبي ، فأهدى لرسول الله صلى الله عليه وسلم
غلاما ، وأسلم فحسن إسلامه ، وكتب له رسول الله صلى الله عليه وسلم كتابا
إلى قومه . وفى كتابه : بسم الله الرحمن الرحيم ، هذا كتاب من محمد رسول الله ،
لرفاعة بن زيد . إني بعثته إلى قومه عامة ، ومن دخل فيهم ، يدعوهم إلى الله وإلى
رسوله ، فمن أقبل منهم ففي حزب الله وحزب رسوله ، ومن أدبر فله
أمان شهرين .
فلما قدم رفاعة على قومه أجابوا وأسلموا ، ثم ساروا إلى الحرة : حرة
الرجلاء ، ونزلوها .
قدوم وفد همدان
قال ابن هشام : وقدم وفد همدان على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فيما
حدثني من أثق به ، عن عمرو بن عبد الله بن أذينة العبدي ، عن أبي إسحاق
السبيعي ، قال : قدم وفد همدان على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، منهم مالك
ابن نمط ، وأبو ثور ، وهو ذو المشعار ، ومالك بن أيفع ، وضمام بن مالك السلماني
وعميرة بن مالك الخارفي ، فلقوا رسول الله صلى الله عليه وسلم مرجعة من تبوك
وعليهم مقطعات الحبرات ، والعمائم العدنية ، برحال الميس على المهرية
السيرة النبوية — صفحة 1016
مساهمون: ابن هشام الحميري
ص١٠١٦