18 من سورة هود ) ، ويبشر الناس بالجنة وبعملها ، وينذر الناس النار وعملها ،
ويستألف الناس حتى يفقهوا في الدين ، ويعلم الناس معالم الحج وسنته وفريضته ،
وما أمر الله به ، والحج الأكبر : الحج الأكبر ، والحج الأصغر : هو العمرة ،
وينهى الناس أن يصلى أحد في ثوب واحد صغير ، إلا أن يكون ثوبا يثنى طرفيه
على عاتقيه ، وينهى الناس أن يحتبى أحد في ثوب واحد يفضي بفرجه إلى السماء ،
وينهى أن يعقص أحد شعر رأسه في قفاه ، وينهى إذا كان بين الناس هيج عن
الدعاء إلى القبائل والعشائر ، وليكن دعواهم إلى الله عز وجل وحده لا شريك له ،
فمن لم يدع إلى الله ، ودعا إلى القبائل والعشائر فليقطفوا بالسيف ، حتى تكون
دعواهم إلى الله وحده لا شريك له ، ويأمر الناس بإسباغ الوضوء وجوههم
وأيديهم إلى المرافق وأرجلهم إلى الكعبين ويمسحون برؤوسهم كما أمرهم الله ،
وأمر بالصلاة لوقتها ، وإتمام الركوع والسجود والخشوع ، ويغلس بالصبح ،
ويهجر بالهاجرة حين تميل الشمس ، وصلاة العصر والشمس في الأرض مدبرة ،
والمغرب حين يقبل الليل ، لا يؤخر حتى تبدو النجوم في السماء ، والعشاء أول
الليل ، وأمر بالسعي إلى الجمعة إذا نودي لها ، والغسل عند الرواح إليها ، وأمره
أن يأخذ من المغانم خمس الله ، وما كتب على المؤمنين في الصدقة من العقار
وعشر ما سقت العين وسقت السماء ، وعلى ما سقى الغرب نصف العشر ،
وفى كل شعر من الإبل شاتان ، وفى كل عشرين أربع شياه ، وفى كل أربعين
من البقر بقرة ، وفى كل ثلاثين من البقر تبيع ، جذع أو جذعة ، وفى كل
أربعين من الغنم سائمة وحدها ، شاة ، فإنها فريضة الله التي افترض على المؤمنين
في الصدقة ، فمن زاد خيرا فهو خير له ، وإنه من أسلم من يهودي أو نصراني
إسلاما خالصا من نفسه ، ودان بدين الاسلام ، فإنه من المؤمنين ، له مثل مالهم ،
وعليه مثل ما عليهم ، ومن كان على نصرانيته أو يهوديته فإنه لا يرد عنها ،
وعلى كل حالم : ذكر أو أنثى ، حر أو عبد ، دينار واف أو عوضه ثيابا .
السيرة النبوية — صفحة 1015
مساهمون: ابن هشام الحميري
ص١٠١٥