بنى بياضة الأنصاري ، إلى حضر موت وعلى صدقاتها ، وبعث عدى بن حاتم على
طيئ وصدقاتها ، وعلى بنى أسد ، وبعث مالك بن نويرة - قال ابن هشام :
اليربوعي - على صدقات بنى حنظلة ، وفرق صدقة بنى سعد على رجلين منهم ،
فبعث الزبرقان بن بدر على ناحية منها ، وقيس بن عاصم على ناحية ، وكان قد بعث العلاء
ابن الحضرمي على البحرين ، وبعث علي بن أبي طالب رضوان الله عليه إلى أهل
نجران ، ليجمع صدقتهم ويقدم عليه بجزيتهم .
كتاب مسيلمة إلى رسول الله ، والجواب عنه
وقد كان مسيلمة بن حبيب ، قد كتب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم :
من مسيلمة رسول الله ، إلى محمد رسول الله : سلام عليك ، أما بعد ، فإني قد
أشركت في الامر معك ، وإن لنا نصف الأرض ، ولقريش نصف الأرض ،
ولكن قريشا قوم يعتدون .
فقدم عليه رسولان له بهذا الكتاب .
قال ابن إسحاق : فحدثني شيخ من أشجع ، عن سلمة بن نعيم بن مسعود
الأشجعي ، عن أبيه نعيم ، قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لهما
حين قرأ كتابه : فما تقولان أنتما ؟ قالا : نقول كما قال ، فقال : أما والله لولا أن
الرسل لا تقتل لضربت أعناقكما .
ثم كتب إلى مسيلمة : بسم الله الرحمن الرحيم ، من محمد رسول الله إلى مسيلمة
الكذاب ، السلام على من اتبع الهدى ، أما بعد : فإن الأرض لله يورثها من
يشاء من عباده ، والعاقبة للمتقين .
وذلك في آخر سنة عشر .
السيرة النبوية — صفحة 1019
مساهمون: ابن هشام الحميري
ص١٠١٩